تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
والكشف كأنّك تشمّ ما عنده ، ويشمّ ما عندك لتعملا بمقتضى ذلك ، وعلى هذا « ما » استفهاميّة أو موصولة بدل من الضمير ، أي شمّ وتعرف مالك وما عليك من أنواع الكلام الذي تريد أن تورده عليه . انتهى . أقول : وبناء على التصحيف يحتمل أن يكون وَشمه بفتح الواو وسكون الشين المعجمة وفتح الميم وبالهاء ، أي كلّمه ، قال الجوهري : « ما عَصَيتُه وَشْمَةً ، أي كلمةً « 1 » » وحينئذٍ يكون العقال مضافاً إليها ، أي يسلمك إلى عقالِ كلمةٍ لا ينفعك ويضرّك بأن يجرّ الكلام إلى أن تتكلّم بكلمة كذا ، هذا إذا كانت « ما » نافية . ويحتمل أيضاً أن يكون موصولة يضاف إليها الوَشْمة . وقرأ بعض الأعلام « 2 » : وسُمْه أمراً مِن سام يسوم مع الضمير والعطف ، وقال : السوم أن يجعل الشيء في معرض البيع والشرى ، ويُتعرّض للمعاملة بأخذه أو إعطائه . والمراد بقوله : « وسُمْهُ مالك وعليك » تحفّظ ولا تساهل وساوِمه فيما لك وما عليك ، أي اعرض عليه ما لك ، واستمع منه ما عليك ناظراً فيهما بنظر البصيرة لئلّا تُغلَب « 3 » وتصير محجوباً « 4 » . انتهى . « ويل » كلمة عذاب بمعنى الحزن والهلاك وحلول الشرّ والمشقّة من العذاب . وويحٌ كلمةُ رحمةٍ بمعنى السرور والحياة وحلول الخير والراحة من الثواب ، وقال اليزيدي : هما « 5 » بمعنىً واحد « 6 » . انتهى . تقول : ويلٌ لزيد وويحٌ لزيد ترفعهما على الابتداء ، ولك أن تقول : ويلًا لزيد ، وويحاً لزيد ، فتنصبهما أيضاً بإضمار فعلٍ ، كأنّك قلت : ألزمه اللَّه ويلًا وويحاً ، ونحو ذلك . ولك أن تقول : وَيْلَه وَوَيْلَكَ ووَيلي وَويلَ زيدٍ ، وفي النُدبة : ويلاه . ووَيْحَه ووَيْحَك وَويحي وويحَ زيدٍ بالإضافة ، فتنصبهما أيضاً بإضمار الفعل .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 2052 ( وشم ) . ( 2 ) . كتب تحتها في النسخة : ميرزا رفيعا ( 12 ) . قاله في الحاشية على أصول الكافي ، ص 248 . ( 3 ) . في النسخة : « يغلب » . ( 4 ) . كتب تحتها : « أي مغلوباً » . ( 5 ) . أي ويل وويح . ( 6 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 417 ( ويح ) .