تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
باب حدوث العالم وإثبات المحدث 1 . أخبرَنا أبو جعفر محمّد بن يعقوب ، قال : حدّثني عليُّ بن إبراهيمَ بن هاشم ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيمَ ، عن يونُسَ بن عبد الرحمن ، عن عليّ بن منصورٍ ، قال : قال لي هِشامُ بن الحَكَم : كانَ بمصرَ زنديقٌ
شرح
الذاتي ، وبيان ما يصحّ له من الصفات والأسماء والأفعال ، وما يجب تنزيهه عنه منها . فالمراد بالتوحيد هاهنا إمّا المعنى الثالث - كما قيل - وحينئذٍ تسمية الكتاب بكتاب التوحيد تسمية للكلّ باسم الجزء والركن الأعظم ؛ لكثرة الاهتمام بشأنه ، أو المعنى الرابع ، وحينئذٍ لا تجوّز في التسمية .

[ باب حدوث العالم وإثبات المحدث ]

قوله : ( باب حدوث العالَم وإثبات المحدث ) المراد بالعالَم هاهنا جميع الممكنات الموجودة ، وإنّما سمّي عالَماً ؛ لأنّه يُعلَم به الصانع ، والفاعَل - بفتح العين - اسم لما يُفعَل به كالقالَب لما يُقلب به . والمقصود من هذا الباب إثبات المحدِث والصانع الواحد للعالم ، أي لجميع ما يغايره تعالى ، والاستدلال عليه بحدوث ما لا ريب في حدوثه من الحوادث الزمانيّة . والمراد بالحدوث هاهنا الخروج من العدم ، ومن مرتبة الخلوّ من الوجود إلى الموجوديّة ومرتبة الخلط بالوجود ؛ فتدبّر . قوله : ( أخبرنا أبو جعفر محمّد بن يعقوب قال : ) أقول : هذه الفقرة من زيادة تلاميذ المؤلّف رحمه اللَّه تعالى . وقوله : ( كان بمصر زنديق ) قال في القاموس : « الزِندِيق - بالكسر - من الثَنَوِيّة ، أو القائلُ بالنور والظلمة ، أو من لا يُؤْمِنُ بالآخرة وبالربوبيّة ، أو مَن يُبْطِنُ الكفرَ ويُظهِرُ الإيمانَ ، أو هو مُعَرَّبُ زَنْ دِين ، أي دين المرأة » « 1 » انتهى .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 353 ( زنديق ) .