بقوله » . قال : ثمَّ قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّا - واللَّه - لا نُدخِلُكم إلّافيما يَسَعُكُم » .
وفي حديث آخر : « خُذوا بالأحدَثِ » .
10 . محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عيسى ، عن صَفوانَ بن يحيى ، عن داودَ بن الحُصين ، عن عمرَ بن حنظلةَ ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجلَيْنِ من أصحابنا بينهما مُنازَعَةٌ في دَيْنٍ أو ميراثٍ ، فتحا كما إلى السلطان
شرح
أن يظهر عنهم عليهم السلام ما يرفع الثاني أيضاً بحدوث سبب رفعه ، وأشار إليه عليه السلام بقوله : « حتّى يبلغكم » إلخ .
وقوله عليه السلام : ( إنّا واللَّهِ لا نُدخلكم إلّافيما يَسَعُكم ) أي فيما ليس عليكم في الفتيا والقول ، أو العمل به عقاب في الآخرة ، ولا ضرر في الدنيا .
قوله : ( بينهما منازعةٌ في دَيْنٍ أو ميراثٍ ) إلخ
اعلم أنّ المنازعة في العين ، أو منفعتها مع علم المدّعي بأنّها حقّ له ، أو لا يكون كذلك .
والثاني إمّا في الدين المعلوم ثبوته وحقّيّته له ، أو لا يكون كذلك . والثالث هو أن يكون المنازعة في أمر لا يكون حقّيّته معلوماً له - عيناً كان أو ديناً - سواء كان مشكوك الحقّيّة ، أو مظنون الحقّيّة ، أو ثابت الحقّيّة عنده بحكم الحاكم بأن يكون المنازعة بسبب جهلهم ، أو جهل أحدهما بالمسألة التي اختلف فيها ، كالنزاع في ثبوت الإرث بحصول ظنّ الحاكم به بإقامة الشهود مع عدم علم المدّعي بوراثته .
ففي هذه الصور كلّها لا يجوز التحاكمُ إلى السلطان الجائر وإلى قُضاته ، والأخذُ بحكمهم ؛ فإنّ الأخذ بحكمهم يعني إزالة يد المدّعى عليه عن المدّعى به ، واستقرارُ اليد عليه بحكمهم حرامٌ غير جائز ، لكنّ المأخوذ في القسم الأوّل حلال ؛ يعني التصرّف فيه جائز ، وفي القسم الثاني المأخوذ أيضاً حرام لا يجوز التصرّف فيه ؛ فإنّه حقّ للمدّعى عليه ، فتصرّفه تصرّف في مال الغير عدواناً ، وبقي بعدُ حقُّ المدّعي في ذمّته .
لكن يمكن التخلّص عن حرمة الأخذ والمأخوذ في الصورتين بالتقاصّ بجبر الجائر وقُضاته بأن يجعل حكمهم سبباً لتقاصّ حقّه فيأخذ حقّه بواسطتهم تقاصّاً لا من حيث