11 . محمّد بنيحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مُثنّى الحَنّاط ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : تَرِدُ علينا أشياءُ ليس نَعرِفُها في كتاب اللَّه ، ولا سنّةٍ ، فنَنظرُ فيها ؟
فقال : « لا ، أما إنّك إن أصَبْتَ لم تُؤْجَرْ ،
شرح
كالمرتضى رحمه الله إلى ذلك « 1 » ، وذهب الأكثرون إلى خلافه ؛ للزوم الحرج ، وللأخبار الدالّة على هذا ، وهذا لا ينافي كفرهم كما لا يخفى .
قوله : ( تَرِدُ علينا أشياءُ )
أي مسائل وأحكام .
وقوله : ( ولا سنّةٍ ) أي ولا نعرفها في سنّة من أحاديث النبيّ وأحاديث أهل البيت عليهم السلام .
والمراد بقوله : ( فننظر فيها ؟ ) النظر فيها بالرأي والقياس ، وحرف الاستفهام مقدّر .
وقوله عليه السلام : ( إن أصَبْتَ لم تُؤْجَر ) أي إن أصبت في حكمك اتّفاقاً لم تؤجر على الإصابة ؛ لأنّ الأجر إنّما يترتّب على الإصابة إذا كان الحكم الصائب مأخوذاً من المأخذ الذي ينبغي أن يؤخذ منه ، كما يترتّب على أخذه من المأخذ المذكور أيضاً ، فللمصيب حينئذٍ أجران ، وللمخطئ - الآخذ من المأخذ الذي ينبغي له أن يأخذ منه - أجر واحد بإزاء اجتهاده وأخذ
هامش
( 1 ) . حكاه عنه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 27 ؛ والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 164 ؛ والسبزواري في ذخيرة المعاد ، ص 141 و 152 ؛ والفاضل الهندي في كشف اللثام ، ج 1 ، ص 410 ؛ والبحراني في الحدائق ، ج 5 ، ص 188 ؛ وصاحب الجواهر في الجواهر ، ج 6 ، ص 61 . ووافقه ابن إدريس على ما حكاه عنه العلّامة الحلّي في تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 68 حيث قال : « قال ابن إدريس بنجاسة كلّ من لم يعتقد الحقّ إلّاالمستضعف » .
قال المحقّق الحلّي في المعتبر ، ج 1 ، ص 97 - 98 : « وخرج بعض المتأخّرين [ المراد به ابن إدريس ] بنجاسة من لم يعتقد الحقّ عدا المستضعف » .
قال السبزواري في الذخيرة ، ص 141 : « قال ابن إدريس بنجاسة سؤر من لم يعتقد الحقّ ، نقل بعض الأصحاب عن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن وهو يقتضي نجاسة سؤره ، والباقون على خلاف ذلك » .
قال أيضاً في الذخيرة ، ص 152 : « ذهب ابن إدريس إلى نجاسة من لم يعتقد الحقّ عدا المستضعف ، حكاه عنه جماعة من الأصحاب . . . ويحكى عن المرتضى القول بنجاسة غير المؤمن » .
قال ابن إدريس في السرائر ، ج 1 ، ص 356 في بحث صلاة الميّت : « والمخالف للحقّ كافر بلا خلاف بيننا » .