ومن تَرَكَ أهلَ بيت نبيّه صلى الله عليه وآله ضَلَّ ، ومن تَرَكَ كتابَ اللَّهِ وقولِ نبيّه كَفَرَ » .
شرح
الحقّ فيها ؛ حيث ترك السبيل إليها وهو الأخذ عنهم عليهم السلام ، فينتج : من نظر برأيه ضلّ . فهذا قياس على هيئة الشَكل الأوّل ، وصغراه مطويّة ؛ لظهورها « 1 » .
وملخّص الدليل أنّه من نظر برأيه فقد ترك أهل بيت نبيّه صلى الله عليه وآله ، ومن ترك أهل بيت نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ضلّ ، فمن نظر برأيه ضلّ .
وقوله عليه السلام : ( مَن تَرَكَ كتابَ اللَّهِ وقول نبيّه كَفَرَ ) كبرى لقياس آخر على هيئة الشَكل الأوّل ، وصغراه مطويّة لظهورها وهي « 2 » أنّه من ترك أهل بيت نبيّه صلى الله عليه وآله فقد ترك كتاب اللَّه وقوانينه « 3 » ؛ لدلالة الكتاب والأحاديث المتواترة عن النبيّ صلى الله عليه وآله بإمامتهم « 4 » ووجوب اتّباعهم وأخذ العلوم الدينيّة عنهم ، فتاركهم تارك لما علم ثبوته من الكتاب وقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن ترك كتاب اللَّه وقول نبيّه كفر ، فمن ترك أهل بيت نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم كفر .
ومن كلا القياسين يتلخّص قياس ثالث على [ هيئة الشكل ] « 5 » المذكور ينتج : من نظر برأيه كفر ، كما لا يخفى . « 6 »
فإن قلت : على هذا يلزم كفر أهل الخلاف وهم من زمرة المسلمين على رأي أكثر أصحابنا .
قلنا : لا خلاف بين علمائنا في كفرهم بمعنى أنّهم يخلّدون في النار كسائر الكفّار ، كيف لا ، والإمامة من أصول الدين باتّفاق الفرقة المحقّة الناجية ، ومنكر أصل من أصول الدين كافر ، إنّما الخلاف في إجراء حكم الكافر عليهم في الدنيا ، فذهب بعض أصحابنا
هامش
( 1 ) . في النسخة : « معلويّ لظهوره » .
( 2 ) . في النسخة : « معلويّ لظهوره وهو » .
( 3 ) . في المرآة : « وقول نبيّه » .
( 4 ) . في المرآة : « على إمامتهم » .
( 5 ) . موضع ما بين المعقوفين في النسخة سواد غير مقروءة .
( 6 ) . نقلها بطولها في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 195 بعنوان « قيل » .