تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف الوافي في شرح أصول الكافي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وفيه تأمّل ؛ فتأمّل فيه . 10 . محمّدٌ ، عن أحمدَ ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن حمزةَ بن الطيّار ، أنّه عَرَضَ على أبي عبدللَّه عليه السلام بعضَ خُطب أبيه ، حتّى إذا بلَغ موضعاً منها ، قال له : « كُفَّ واسْكُتْ » ثمَّ قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « لا يَسَعُكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمونَ إلّاالكَفُّ عنه ، والتثبّتُ والرَّدُّ إلى أئمّة الهدى حتّى يَحمِلوكم فيه على القصد ،
شرح
قوله : ( عن حمزة بن طيّار ) بفتح الطاء وتشديد الياء المثنّاة تحت ، وهذا منافٍ لما قيل « 1 » من أنّ الطيّار لقب حمزة لا أبيه . وقوله : ( عرض على أبي عبد اللَّه عليه السلام بعضَ خُطب أبيه ) الغرض من عرضه عليه عليه السلام إمّا تصحيح اللفظ ، أو فهم معناه ، أو إظهار ما فهمه عنه ؛ ليخبر « 2 » عن صحّته وفساده . وقوله : ( قال له : كُفَّ واسكُتْ ) أي كفّ نفسك عن عرض الخطبة ، واسكت للاستماع بما أقول . وأمره عليه السلام بالكفّ والسكوت عن العرض للاستماع بما أفاده إمّا لخطئه وسوء فهمه ما في هذا الموضع من الخطبة ، أو لعدم فهمه « 3 » له أصلًا ، فأفاد عليه السلام أنّ المواضع المشكلة والمتشابهة - التي لا تعلمونها أصلًا ، أو لا تعلمونها بحقيقتها - لا ينبغي لكم إلّاالكفّ عن روايتها على نحوٍ يوهم علمكم بها ، أو على سبيل الإفتاء بها ، وإلّا التوقّف فيها . أو لا ينبغي لكم إلّاالكفّ عن حملها على معنىً ، وإلّا التثبّت والتوقّف في معناها لئلّا تضلّوا بتأويلاتكم الفاسدة . ( والردّ إلى أئمّة الهدى عليهم السلام حتّى يحملوكم فيها على القصد ) أي على العدل ، ويهدوكم إلى الطريق المستقيم . والقصد هو استقامة الطريق ، أو الوسط بين طرفي
هامش
( 1 ) . قال المامقاني في تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 374 : « قد وقع الخلاف هنا في كونه لقب حمزة أو لقب أبيه ، فصريح‌الكافي للكليني أنّه بالأصل لقب أبيه حيث عبّر بمثل ما عنونّاه به وهو حمزة بن الطيّار ، وكذلك العلّامة في الخلاصة . وظاهر الشيخ رحمه الله في باب أصحاب الباقر عليه السلام من رجاله أنّه صفة الابن حيث عدّ منهم حمزة الطيّار ، ثمّ قال معترضاً على العلّامة ما لفظه : كذا في خطّ الشيخ رحمه الله ، وبعض أصحابنا أثبته حمزة بن الطيّار وهو التباس . والظاهر أنّه رأى في كتاب الرجال حمزة بن محمّد الطيّار ، فظنّه صفة أبيه وهو له » انتهى . ( 2 ) . في حاشية النائيني ، ص 175 : « ليختبر » . ( 3 ) . في النسخة : « لعدم به وفهمه » .