ومن أخَذَ العلمَ من أهله وعَمِلَ بعلمه نجا ، ومن أرادَ به الدنيا فهي حَظُّهُ » .
2 . الحسين بن محمّد بن عامر ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمدَ بن عائذ ، عن أبي خديجةَ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « من أرادَ الحديثَ لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيبٌ ، ومن أرادَ به خيرَ الآخرة أعطاهُ اللَّه خيرَ الدنيا والآخرةِ » .
3 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد الأصبهانيّ ، عن المِنقَريّ ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « من أرادَ الحديثَ لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نَصيبٌ » .
شرح
يحتمل أيضاً أن يكون لفظة « أو » بمعنى الواو ، ويكون قوله : « يراجع » تفسيراً لقوله : « يتوب » .
وقيل « 1 » :
« أو يراجع » على البناء للمجهول ، أي يُراجِعُهُ اللَّهُ بفضله ، أو على البناء للفاعل ، أي يراجع اللَّهَ ذلك المتناولُ من غير الحلّ إذا كان تناوله منه في الجملة ، وفي بعض الأحوال دون بعض ، ويكون كثيرَ المراجعة إلى اللَّه تعالى بالطاعات وبترك أكثر الكبائر من المعاصي ، فيرجع اللَّه تعالى عليه بفضله ؛ لاستحقاقه لذلك الفضل بمراجعته إلى اللَّه تعالى كثيراً . انتهى .
وقوله : ( ومن أخذ العلم ) إلخ تفصيل لحال مطلق طالب العلم ، سواء كان طالبه لكثرة العلم والجامعيّة والغلبة والرئاسة ، أو لتحقيق الحقّ والعمل بمقتضاه ونيل السعادة الاخرويّة ؛ يعني أنّ النجاة لمن أخذ العلم من أهل العلم كالحجج ومن يقربهم - سواء كان بلا واسطة أو بواسطة أو وسائط - وعمل بعلمه .
فالمراد بالعلم المأخوذ هاهنا ما يعمّ من العلوم النقليّة والعقليّة الحقيقيّة لا الآليّة كالأدبيّة والمنطقيّة ، وما ذكر إنّما هو القسم الثاني ؛ يعني من يريد العلم لحقّيّته وللعمل على وفقه .
ومن لم يتقيّد بالأخذ من أهل العلم ولم يعمل بعلمه - وهو القسم الأوّل - لا يكون همّه
هامش
( 1 ) . قائله الميرزا رفيعا في الحاشية على أصول الكافي ، ص 152 .