2 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، عن أبيه ، عن عبداللَّه بن المغيرة ومحمّد بن سِنان ، عن طلحةَ بن زيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في هذه الآية :
« وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ »
قال : « ليَكُنْ الناسُ عندك في العلم سَواءً » .
3 . وبهذا الإسناد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « زكاةُ العلم أن تُعلّمَه عبادَ اللَّه » .
4 . عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عُبيد ، عن يونسَ بن عبد الرحمن ، عمّن ذَكَرَه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قامَ عيسى بن مريمَ عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل ، فقال :
شرح
ويمكن حمل التقدّم على التقدّم بالذات ؛ لتقدّم العالم والعلم بالذات على الجاهل والجهل ؛ لتقدّمه تعالى بالذات على الجهّال من مخلوقاته .
ويحتمل أن يكون المراد التقدّم بالشرف وبالرتبة ؛ لأنّ العلم أشرف من الجهل ، والعالم أقرب من جنابه سبحانه في الرتبة ، ولا يصل العهد والتكليف منه سبحانه إلى الجاهل إلّا بوساطة العالم .
والأولى أن يحمل « القبل » على ما يعمّ جميع معانيه ؛ فتدبّر .
قوله تعالى :« وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ »« 1 »
الصَعَر - محرّكة ، والتصعّر - : ميل في الوجه ، وإمالة الخدّ عن النظر إلى الناس تهاوناً .
وقوله عليه السلام : ( ليَكُنْ الناسُ عندك في العلم سَواء ) يعني المقصود منه التسوية بالنسبة إلى طلّاب العلم ، فلا يميل وجهه عن أحد منهم ؛ لأنّ المقصود من البعثة تبليغ الشرائع وتعليم الدين ، وتصعّر الخّد مناف للمقصود الأصلي ، فلذلك نهى عنه .
قوله عليه السلام : ( زكاة العلم أن تعلّمه عباد اللَّه )
لأنّ بالتعليم يزيد ملكة المعلّم ، ويخطر بباله ما لم يعلمه قبل ذلك ، ويزيد ثوابه ، فهو موجب لنموّ العلم وزيادة ملكته وثوابه ، كما أنّ زكاة المال يوجب نموّه وبركته .
هامش
( 1 ) . لقمان ( 31 ) : 18 .