باب بذل العلم
1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن حازم ، عن طلحةَ بن زيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قرأتُ في كتاب عليّ عليه السلام : إنَّ اللَّهَ لم يَأخُذْ على الجُهّال عهداً بطلب العلم حتّى أخَذَ على العلماء عهداً ببذل العلم للجُهّال ؛ لأنَّ العلمَ كان قبلَ الجهل » .
شرح
أو معناه تعظيم للَّهجميل ؛ لأنّ دراسة العلوم الدينيّة تعظيم ظاهري ينبئ عن تعظيم باطني .
أو صلاة مفروضة في الثواب والدرجة الرفيعة وحطّ السيّئات ، فالمراد بالحسنة المفروضة كما قيل في قوله تعالى :« إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ »« 1 » يعني الصلوات الخمس تكفّر ما بينها « 2 » .
باب بذل العلم « 3 »
قوله عليه السلام : ( إنّ اللَّه لم يَأْخُذْ على الجهّال ) إلخ يعني أنّ اللَّه أخذ العهد على العلماء حتّى على ذاته تعالى ببذل العلم قبل تكليف الجهّال بطلبه ؛ ( لأنّ العلم كان قبل الجهل ) بالزمان ؛ لأنّ واجب الوجود هو العلم « 4 » القائم بنفسه وهو سابق بالزمان على الجهل ؛ يعني عدم العلم ، عمّا « 5 » من شأنه أن يكون عالماً ، وكذا خلق العالم - من مخلوقاته كالقلم واللوح « 6 » والملائكة المقرّبين - سابق بالزمان على خلق الجهّال ، فعلمهم سابق على جهل الجهّال ، وكذا خلق آدم عليه السلام - وهو خليفة اللَّه في أرضه - عالم بأحكامه ، مقدّم على الجهّال من أولاده ، وعلمه مقدّم على جهلهم .هامش
( 1 ) . هود ( 11 ) : 114 .
( 2 ) . قارن الحاشية على أصول الكافي للنائيني ، ص 128 .
( 3 ) . العنوان من هامش النسخة .
( 4 ) . كذا .
( 5 ) . كذا .
( 6 ) . في هامش النسخة : قد يقال : المراد بالقلم العقل الأوّل ، وباللوح . . . فلك الأعظم ( منه عفي عنه ) .