عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام مثلَه .
4 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى بن عُبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر الأحول ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « لا يَسَعُ الناسَ حتّى يَسألوا ويَتفقّهوا ويَعرفوا إمامَهم ، ويَسعُهم أن يَأخُذوا بما يقولُ وإن كان تقيّةً » .
5 . عليٌّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، عمّن ذَكَرَه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : افٍّ لرجل لا يُفَرِّغُ نفسَه في كلّ جُمُعَةٍ لأمر دينه ، فيَتعاهَدَه
شرح
العلوم الدينيّة بدون الرجوع إلى العلماء كالأنبياء والأئمّة عليهم السلام .
قوله عليه السلام : ( لا يَسَعُ الناسَ حتّى يسألوا )
أي يسألوا في أصول الدين .
وقوله : ( يتفقّهوا ) أي يتفقهّوا في فروعه .
وقوله : ( بما يقول ) أي بما يقول الإمام عليه السلام وإن كانت المسألة التي ذكرها عليه السلام تقيّة في الواقع إذا لم يعلم العامل الآخذ به أنّه صدر عنه ذلك القول على سبيل التقيّة ، أو علم ذلك وعمل بمقتضاه تقيّة .
قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( افٍّ )
- بضمّ الهمزة وكسر الفاء المشدّدة منوّناً والتنوين للتكثير ، وقيل « 1 » : للتنكير ، ويجوز حذف التنوين ، ويجوز أيضاً فتح الفاء مع التنوين وبدونه ، ويجوز ضمّ الفاء مع التنوين وبدونه « 2 » - كلمةُ تَكَرُّهٍ وتَضَجُّرٍ ، وأفَّفَ تأفِيفاً وتَأَفَّفَ : قالها . وقيل « 3 » : أصل الافّ من وسخ الإصبع إذا غسّل ثمّ يقال : افّاً له ، أي قذراً له .
وقوله : ( لا يفرغ نفسه ) إمّا من باب المجرّد ، أي لا يقصد نفسه كلّ جمعة أمر دينه ، وإمّا من المزيد ، أي لا يجعل نفسه قاصداً لأمر دينه .
وتعاهد الشيء : طلب ما يفقد منه وإحداث العهد به . والمراد بالفراغ لأمر الدين ترك
هامش
( 1 ) . قاله في الصحاح ، ج 3 ، ص 1331 ( أفف ) .
( 2 ) . قال في الصحاح ، ج 3 ، ص 1331 : « وفيه ستُّ لغات حكاها الأخفش : افَّ ، افِّ ، افُّ ، افٍّ ، افّاً ، افٌّ » . وذكر صاحبالقاموس فيها أربعين لغةً .
( 3 ) . ذكره بعنوان « قيل » في النهاية ، ج 1 ، ص 55 ( أفف ) .