« لَمَجْلِسٌ أجْلِسُهُ إلى مَن أثِقُ به أوْثَقُ في نفسي من عَمَلِ سَنَةٍ » .
باب سؤال العالم وتذاكره
1 . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألتُه عن مَجدور أصابَتْهُ جَنابةٌ ، فغسّلوه فماتَ ، قال : « قتلوه ألّا سألوا ، فإنَّ دَواءَ العِيِّ السؤالُ » .
2 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريزٍ ، عن زرارةَ ومحمّد بن مسلم وبريد العجليّ ، قالوا : قال أبو عبداللَّه عليه السلام لحُمْرانَ بن أعينَ في شيء سَأَلَه : « إنّما يَهْلِكُ النّاسُ لأنّهم لا يَسألونَ » .
3 . عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال : « إنَّ هذا العلمَ عليه قُفْلٌ ، ومفتاحُه المسألةُ » .
شرح
وقوله عليه السلام : ( أجْلِسُه إلى من أثِقُ به ) أي أجلس في ذلك المجلس مع من لا أتّقيه أصلًا ( أوْثَقُ في نفسي مِن عَمَلِ سَنَةٍ ) لأنّه عليه السلام كان ينشر العلوم الدينيّة عند ثقاته وهو أفضل من عمل سنة .
باب سؤال العالم « 1 »
قوله عليه السلام : ( ألّا سألوا ، فإنّ دواءَ العِيِّ السؤالُ ) « ألّا » حرف تحضيض . والعيّ - بكسر العين المهملة وتشديد الياء - : التحيّر في الكلام والجهل ، والمراد به هاهنا الجهل يعني لِمَ لَم يسألوا إذا لم يعلموا شيئاً ؟ فإنّ الجهل داء شديد ، وشفاؤه السؤال والتعلّم من العلماء ، فكلّ جاهل تعلّم يجد الشفاء . قوله عليه السلام : ( إنّما يهلك الناس ) أراد بالهلاك هاهنا الضلالة الموجبة للهلاك الأبدي . قوله عليه السلام : ( إنّ هذا العلم ) أي علم الدين ( عليه قفل ومفتاحه المسألة ) بيان لعدم استقلال فكر الإنسان بمعرفةهامش
( 1 ) . العنوان من هامش النسخة .