7 . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن معبد ، عمّن ذكره ، عن مُعاويةَ بن وَهْب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « كان أميرُ المؤمنين عليه السلام يقول : يا طالب العلم ، إنَّ للعالم ثلاثَ
شرح
والرابع « 1 » : أنّ التواضع والتذلّل يزيّن فضل العالم وشرفه وعزّه في الدارين ؛ لأنّ « 2 » بذلك يفيض عليه من المبدأ ما يليق به من زيادة الفضل والمنزلة والشرف ، فيزيد ثوابه في الأخرى ، ويزيد عزّه ومكانته بجلب القلوب في الدنيا بخلاف الجاهل ؛ لأنّه لا يكون له فضل وشرف ليزيد بتواضعه وخدمته ، بل تواضعه وخدمته مناسب ولائق بذلّه ، فالعالم أحقّ بالتواضع وبالخدمة منه . ونعم ما قال :تواضع ز گردن فرازان نكوست * گدا گر تواضع كند خوى اوست « 3 »والخامس « 4 » : أنّ نسبة العالم إلى الناس كنسبة الراعي إلى القطيع ، فكما أنّ الراعي حقيق بخدمة الغنم ، وأكمل الرعاة أكثر خدمةً له « 5 » ، كذلك العالم حقيق بخدمة الناس بأن يصلح أمور معادهم ومعاشهم بتعليمهم وإرشادهم إلى الحقّ ، وذلك الخدمة أصعب من الخدمة العرفيّة ، وأكمل العلماء أشفقهم بالناس ، وكمال الشفقة يفضيه إلى الخدمة العرفيّة أيضاً ، فهو أحقّ الناس بالخدمة ؛ لأنّه يتمشّى عنه الخدمتان « 6 » معاً بخلاف غيره ؛ فإنّه إنّما يتمشّى عنه الخدمة العرفيّة . وهذا الوجه لا يخلو عن بُعد بالنسبة إلى العبارة .
قوله عليه السلام : ( يا طالب العلم إنّ للعالم )
أي العالم الواقعي المستكمل لقوّتيه : النظريّة والعمليّة معاً . وبعبارة أخرى ، أي للعالم « 7 » -
هامش
( 1 ) . هذا الوجه ذكره الميرزا رفيعا النائيني في الحاشية على أصول الكافي ، ص 116 .
( 2 ) . كذا .
( 3 ) . البيت لسعدي في ديباجة بوستان ، وفيه :« گدا گر تواضع كند خوى اوست * ز گردن فرازان تواضع نكوست » .( 4 ) . هذا الوجه ذكره في مرآة العقول ، ج 1 ، ص 121 بعنوان « قيل » .
( 5 ) . في المرآة : « من هو أكثر خدمة لها » .
( 6 ) . في النسخة : « الخدمتين » .
( 7 ) . في النسخة : « العالم » .