المنفيّ لا النفي .
قال عليه السلام : تذاكر العلم . [ ص 41 ح 6 ]
أقول : تفاعل من الذكر اللساني أو القلبي تارة بعد أخرى حيث إنّه قد يعبّر بالمفاعلة والتفاعل عن التكرار والمبالغة كما لا يخفى ، أو المراد به السؤال والجواب .
قال عليه السلام : انتهوا فيه . [ ص 41 ح 6 ]
أقول : إذا كان العلم مأخوذاً من أهله ، أو المراد بالانتهاء والعمل بما علم ، أوالمراد به كون التذاكر للَّهتعالى واتّباعه الأمر به لا لديه .
قال عليه السلام : لترين . [ ص 41 ح 8 ]
أقول : الرين : الدنس ، يقال : وإنّ على قلبه يرين ريناً ورُيوناً أيغلب « 1 » .
[
باب بذل العلم
] قال عليه السلام : لأنّ العلم كان قبل الجهل . [ ص 41 ح 1 ]
أقول : لعلّه يشير به إلى قوله تعالى لِلْمَلَائِكَةِ :
« إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً »
« 2 » ، وذلك أوّل خلق الإنسان ، فلذا يقال : إنّ الخليفة قبل الخليقة « 3 » .
وأيضاً مرويّ عن الرسول صلى الله عليه وآله : « كنت نبيّاً وآدم بين الماء والطين » .
والظاهر أنّ النبيّ أعمّ من الرسول ؛ لتحقّق الأوّل في ذلك الحال دون الثاني لانتفاء غيره ، والرسالة فرعه .
قال عليه السلام :
« وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ »
« 4 » . [ ص 41 ح 2 ]
أقول : الصَعَر - محرّكةً - : ميل في الوجه أو في أحد الشفتين ، أو داء في البعير يلوي عنقه ، وتصعير الخدّ : إمالته عن النظر إلى أحدٍ تهاوناً به من الكبر « 5 » .
هامش
( 1 ) . شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 113 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 30 .
( 3 ) . راجع : كمال الدين ، ج 1 ، ص 4 .
( 4 ) . لقمان ( 31 ) : 18 .
( 5 ) . شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 177 .