باب حقّ العالم
قال عليه السلام : ولا تجلس خلفه . [ ص 37 ح 1 ]
أقول : لأنّ السؤال من خلف العالم يؤذيه .
قال عليه السلام : من الصائم . [ ص 36 ح 1 ]
أقول : حيث إنّ الصوم حقيقةً كفُّ النفس عن المفطرات ، والعالم يكفّ نفسه وأصحابَه عن الآراء الباطلة والأهواء المردية ، وهو أفضل من ذاك .
قال عليه السلام : القائم . [ ص 37 ح 1 ]
أقول : أيالقائم في آناء الليل للعبادة ، العالم القائم لاقتباس العلوم والعارف بشركة عقله وحبالة فهمه أفضل من ذلك ؛ لإزاحة الشكوك المظلمة عن طرق الحقّ ، فيجعلها صراطاً سويّاً ، فمن هذه الجهة يكون أفضل من الغازي في سبيل اللَّه ، فلذا تسمع أنّ مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء .
باب فقد العلماء
قال عليه السلام : عن أبي أيّوب [ الخزّاز ] . [ ص 38 ح 1 ]
أقول : هو إبراهيم بن زياد أو ابن عيسى أو ابن عثمان الممدوح الثقة .
قال عليه السلام : لا يسدّها شيء . [ ص 38 ح 2 ]
أقول : فإنّ الفقهاء حصون عديدة ، فإذا زال حصن ، حصل ثلمة من جهة زواله ، ولا يقوم حصن آخَرُ مقامه .
قال عليه السلام : بكت عليه الملائكة . [ ص 38 ح 3 ]
أقول : لعلّ المراد منهم الملائكة الموكَّلون به وبأعماله . وفيه نوع من المجاز حيث يكون المراد منه حبَّهم له ، وإلّا فالرضا بقضاء اللَّه من أوجب الواجبات ؛ قال عزّ من قائل :
« لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ »
« 1 » .
هامش
( 1 ) . الحديد ( 57 ) : 23 .