قال عليه السلام : بالمقاييس . [ ص 43 ح 9 ]
أقول : جمع مِقياس وهو ما يقاس به شيء على شيء « 1 » في حكم من وصف جامع ظنّ أنّه علّة له .
باب من عمل بغير علم
قال عليه السلام : ولا معرفة إلّابعمل . [ ص 44 ح 2 ]
أقول : يشعر بذلك أنّ المعرفة ليس إلّابعمل . وبالجملة ، إنّ المعتبر في المؤمن الكامل العلم مع العمل ، فعلمه من دون العمل ، أو عمله من دون العلم يُخرجه عن كونه كاملًا في الإيمان .
باب استعمال العلم
قال عليه السلام : وعالم تارك لعلمه . [ ص 44 ح 1 ]
أقول : بأن لا يعمل . حاصله أنّه ترك العمل في فرائض اللَّه مع علمه بها اتّباعاً للهوى وطول الأمل .
قال عليه السلام : واتّباعه الهوى . [ ص 44 ح 1 ]
أقول : عطف على قوله : « تركه » فيدخل الجارّ عليه ، فهو عطف تفسيري .
قال عليه السلام : أمّا اتّباع الهوى . [ ص 44 ح 1 ]
أقول : بفتح الهاء والقصر ، هوى النفس ، أياشتهارها للملاذّ ، يقال : هوي بالكسر يهوى بالفتح هَوىً إذا أحبّ « 2 » . في الرواية : « ربّ عالمٍ قتله « 3 » جهله وعلمه معه لا ينفع » « 4 » .
هامش
( 1 ) . تاج العروس ، ج 4 ، ص 228 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2537 ( هوى ) .
( 3 ) . في المخطوطة : « قتل » .
( 4 ) . نهج البلاغة ، ج 4 ، ص 25 ، الحكمة 107 ؛ الإرشاد ، ج 1 ، ص 247 .