وأمّا بكاء بقاع الأرض وأبواب السماء ، فلعلّه محمول على تشرّفهما بأعماله الواقعة فيها الصاعدة إليها .
قال عليه السلام : فتليهم . [ ص 38 ح 5 ]
أقول : في بعض النسخ : فتأمّهم الجفاه . يقال : أمَّ زيد القوم في الصلاة وغيرها وهم يقتدون به ويتّبعونه ، فيَضلّون الجفاة في أفكارهم واجتهاداتهم « 1 » ، بفتح الياء المضارعة ، فيُضلون بضمّ الياء المضارعة ، أيالمقتدون .
ثمّ إنّ الجفاة جمع الجافي ، بمعنى البعيد من الحقّ « 2 » . والمراد هنا من الجفاة :
الجاهلون ، أيإنّ العلم لا ينقطع ، ولا يقبض اللَّه بموت العالم ، وإنّما سبب الجهل بعد موته أنّ الجهّال قاموا مقام العلماء ، وكانوا ضالّين بأنفسهم ، ومضلّين لغيرهم .
قال عليه السلام : تسخى « 3 » . [ ص 38 ح 6 ]
أقول : بتخفيف الخاء ، وفاعله « نفسي » . و « فينا » ظرف مرفوع محلّاً خبراً عن قول اللَّه ، وجملة المبتدأ والخبر استينافيّة بيانيّة ، أيلأنّ فينا قول اللَّه .
وعلى تقدير تشديد الخاء فاعله « قول اللَّه » ، ومفعوله « نفسي » والظرف الأوّل متعلّق بقوله : « تسخى » والثاني ب « سرعة » .
وفي الصحاح : السخاوة والسخا : الجود ، وسَخَّيْتُ نفسي عن الشيء : إذا تركتُه « 4 » .
باب مجالسة العلماء وصحبتهم
قال عليه السلام : يذكرون اللَّه . [ ص 39 ح 1 ]
هامش
( 1 ) . شرح المازندراني ، ج 2 ، ص 93 .
( 2 ) . شرح المازندراني ، ج 9 ، ص 134 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « يسخى » .
( 4 ) . الصحاح ، ج 14 ، ص 373 ( سخا ) .