وفي الكشي أيضا قال حمدويه : هو ابن مروان القندي بغدادي ، وبسند غير نقى انه سمع النص عن أبي الحسن عليه السلام على الرضا عليه السلام وأظهره ثم خالفه ، فلما قيل له اى شيء يعدل بهذا الامر ويحج عليه بالكلام مرارا ؟ قال : ويحك فيبطل هذه الأحاديث التي رويناها ، وبسند كذلك عن يونس بن عبد الرحمن قال : مات أبو الحسن عليه السلام وليس من قوامه أحد الا وعنده المال الكثير وكان ذلك سبب وقفهم وجحدهم موته ، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، فلما رأيت ذلك وتبين على الحق وعرفت من امر أبى الحسن الرضا عليه السلام ما علمت تكلمت ودعوت الناس إليه ، فبعثا إلى وقالا إن كنت تريد المال فنحن نغنيك وضمنا لي عشرة آلاف دينار ، فقلت : انا روينا عن الصادق عليه السلام :
إذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب نور الايمان ، وما كنت ادع الجهاد وامر اللّه على كل حال ، فناصبانى وأظهرا لي العداوة .
« عن سماعة قال أبو عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
( النساء - 41 ) ، قال : نزلت في أمة محمد صلى اللّه عليه وآله خاصة في كل قرن منهم امام منا شاهد عليهم ومحمد صلى اللّه عليه وآله شاهد علينا » .
الشرح
الضمير في منهم راجع إلى أمة وفي عليهم راجع إلى قرن ، واطلاق القرن والقرية على أهلها شائع كثير في القرآن . معنى هذا الحديث يؤيد ما سبق ذكره من أن الأئمة في كل زمان وقرن كانوا هم من أمة محمد صلى اللّه عليه وآله ، فالمراد بقوله :
نزلت في أمة محمد صلى اللّه عليه وآله خاصة ، ان الشاهد على كل أمة من الأنبياء والرسل والشهداء هم منا ومن حزبنا أهل بيت النبوة واليقين والشهود والعلم ، وهم ونحن جميعا من أمة محمد صلى اللّه عليه وآله بالحقيقة وسائر الناس من الاتباع هم أمة محمد صلى اللّه عليه وآله ، ونحن وهم شاهدون على الأمم والاتباع ومحمد صلى اللّه عليه وآله شاهد علينا ، وهو معنى الآية .