تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
في هذا القسم موصولا ب « على » دون اللام لما فيه من معنى العلو ولشهادتهم على قومهم يوم القيامة أيضا كما يشهدون لهم أيضا لكن الأول أكثر ، لان المهتدين الصالحين أقل من المذنبين . ووجه اطلاق الشهيد على الأنبياء والأئمة عليهم السلام مضافا إلى الناس : ان كلا منهم بمنزلة القوة الادراكية لاتباعه ، إذ لا علم ولا شهادة للتابع بما هو تابع الا علم الإمام وشهادته . فكل نبي وامام شهيد على قومه ومحمد صلى اللّه عليه وآله لكونه امام الأئمة ومركز دائرة النبوة شهيد على الأنبياء والأئمة أجمعين سلفا وخلفا ، لان الكل يقتدون به ويحذون حذوه ويصلون خلفه في مقاماتهم ومعارجهم وانهم عليه وعليهم السلام تحت لوائه كما دل عليه قوله تعالى :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
( النساء - 41 ) ، واللّه سبحانه على كل شيء شهيد ، إذ لا علم لاحد بشيء من الأشياء الا به تعالى وبما أعطاه وافاضه من العلم والشهادة كما قالت الملائكة :
سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
( البقرة - 32 ) . هذا ما قصدنا ايراده فلنرجع إلى ما نحن بصدده ان شاء اللّه تعالى الحكيم .

الحديث الأول وهو الرابع والتسعون واربع مائة

« علي بن محمد عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن زياد بن مروان القندي » « 1 » ، بالقاف والنون والدال المهملة يكنى أبا الفضل ، وقيل : أبو عبد اللّه الأنباري مولى بني هاشم روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وأبى الحسن عليه السلام ووقف في الرضا عليه السلام ، وقال الكشي عن حمدويه : قال : حدثنا الحسن بن موسى قال : زياد هو أحد أركان الوقف ، وبالجملة هو عندي مردود « صه » .
هامش
( 1 ) عن زياد القندي ( الكافي ) .