تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
نساكهم ، وكان ثقة ومات بالابواء سنة ثمان ومأتين يعرف بفقه العلم ، لأنه كان كثيرا العلم ثقة روى عن الثقات ورووا عنه « صه » وفي الفهرست : له كتاب ينسب إلى جعفر بن محمد عليه السلام رواية الرضا عليه السلام ، روى عنه ابن أبي الخطاب ، وفي النجاشي : ذكره الشيخ في أصحاب الرضا وكان يلقب فقه العلم روى عنه ، وفي الايضاح أيضا : قفحة وقيل نفحة وفي « صه » كما مر . « عن أبي سلمة » البصري له كتاب ، ذكره ابن النديم كذا في الفهرست . « عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال ، سمعته يقول : نحن الذين فرض اللّه طاعتنا ، لا يسع الناس الا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا ، من عرفنا كان مؤمنا ومن أنكرنا كان كافرا ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الّذي افترض اللّه عليه من طاعتنا الواجبة ، فان يمت على ضلالته يفعل اللّه به ما يشاء » .

الشرح

اعلم أن ظاهر هذا الحديث وأمثاله عموم الحكم بوجوب معرفة الأئمة عليهم السلام على جميع الناس وبكونهم كفارا ان لم يعرفوهم بأعيانهم ، لكنه مختص بمن كان ذا قوة استعداد عقلية دون عامة الناس والناقصين والضعفاء العقول الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلا ، والدليل على هذا التخصيص اما من النقل فمثل ما مر في الباب الّذي قبل هذا الباب في معرفة الامام من الأحاديث . منها ما رواه زرارة قال : قلت : لأبي جعفر عليه السلام : اخبرني عن معرفة الامام منكم واجبة على جميع الخلق ؟ فقال : ان اللّه بعث محمدا صلى اللّه عليه وآله على « 1 » الناس أجمعين رسولا وحجة للّه على جميع خلقه في ارضه ، فمن آمن باللّه وبمحمد صلى اللّه عليه وآله « 2 » واتبعه وصدقه فان معرفة الامام منا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن باللّه ورسوله ولم يتبعه ولم يصدقه لم يعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الامام وهو لا يؤمن باللّه ورسوله
هامش
( 1 ) إلى ( الكافي ) . ( 2 ) بمحمد رسول اللّه ( الكافي ) .