الناس عبيد لنا في الطاعة ، موال لنا في الدين ، فليبلغ الشاهد الغائب » .
الشرح
معنى الالفاظ غنى عن الشرح ، والسبب العقلي في كون الناس عبيدا وموالى لهم في الطاعة والدين كما علمت . ثم إن عبودية العلم والدين ليست بأقل من عبودية الخدمة والقن « 1 » ، على الناس لو علم مقامهم عليهم السلام عند اللّه وما فيهم من الامر الإلهي والقوة الربانية لعلموا انهم لو عبدوهم لم يعبدوا الا اللّه إلها واحدا كما قال تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
( النساء - 80 ) ، وعنه صلى اللّه عليه وآله أنه قال : من رآني فقد رأى الحق ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : ما قلعت باب خيبر بقوة انسانية بل بقوة ربانية ، ونفس بنور ربها مضيئة .
وأنت إذا رأيت الحديدة الحامية بمجاورة النار تتصوره بصورة النار وتفعل فعلها من التسخين والاحراق والإضاءة ، فلا تتعجب من نفس استنارت واستضاءت بنور اللّه فاطاعها الأكوان طاعتهم للملائكة المقربين ، فطاعة الناس لمثل هذه النفوس الطاهرة ، الذين طهرهم اللّه عن رجس المعاصي والجهالات ونورهم بنور العلم والفضائل والكرامات ترجع إلى طاعة اللّه .
الحديث الحادي عشر وهو السابع والثمانون واربع مائة
« علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي » ، في الفهرست : له كتاب روى عنه أحمد بن أبي عبد اللّه ، وفي النجاشي : روى عن يونس بن عبد الرحمن وروى عنه إبراهيم بن هاشم لم « 2 » يرو .
« عن جعفر بن بشير » أبو محمد البجلي الوشاء من زهاد أصحابنا وعبادهم
و
هامش
( 1 ) القن : عبد ملك هو وأبواه .
( 2 ) اى : ولمن لم يرو عنهم عليهم السلام .