تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢

الشرح

شرط في ايمان العبد ان يكون عارفا باللّه اى بوجوده ووحدانيته وصفاته الحسنى وبرسوله صلى اللّه عليه وآله وانه خاتم الأنبياء والرسل وبالأئمة بعده إلى امام زمانه ، فيرد امر دينه إليه ويسلم له اى يطيعه في كل ما يأمره وينهاه ، فيأتمر بأمره فيما يأمره وينتهى بنهيه عما ينهاه ، وانما لم يذكر عليه السلام معرفة المعاد لأنه مندرج في الايمان بالرسول والأئمة عليهم السلام . وقوله : كيف يعرف الاخر وهو يجهل الأول ، أراد به ان معرفة الرسول صلى اللّه عليه وآله ، كما هو متوقف على معرفة اللّه ومعرفة الأئمة عليهم السلام متوقف على معرفة الرسول صلى اللّه عليه وآله ، كذا معرفة كل امام لاحق موقوف على معرفة الامام السابق عليه ، وفيه إشارة إلى أن العصمة والإمامة امر خفى لا يعرف الا بنص سابق كمان ان النبوة امر خفى لا يعرف الا باعلام من اللّه ووحيه إلى الرسول ثم بتوسط تأييده بالمعجزات للأمة .

الحديث الثالث وهو الخامس والستون واربع مائة

« محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : اخبرني عن معرفة الامام منكم واجبة على جميع الخلق ، فقال : ان اللّه عز وجل بعث محمد صلى اللّه عليه وآله إلى الناس أجمعين رسولا وحجة للّه على جميع خلقه في ارضه ، فمن آمن باللّه وبمحمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله واتبعه وصدقه فان معرفة الامام منا واجبة عليه ومن لم يؤمن باللّه وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ولم يعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الامام وهو لا يؤمن باللّه ورسوله ولم يعرف حقهما ؟ ! قال : قلت : فما تقول فيمن يؤمن باللّه ورسوله ويصدق رسوله في جميع ما انزل اللّه ، أيجب على أولئك حق معرفتكم ؟ قال : نعم أليس هؤلاء يعرفون فلانا وفلانا ؟ قلت : بلى ، قال : أترى ان اللّه هو الّذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء ؟ واللّه ما أوقع ذلك في قلوبهم الا الشيطان ، لا واللّه ما الهم