الشرح
كما مضى ذكره فلا حاجة إلى اعادته .
الحديث الثالث وهو الستون واربع مائة
« محمد بن يحيى ، عمن ذكره ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن جعفر بن - محمد ، عن كرام » بن عمر بن عبد الكريم قاله الكشي ، وقال ابن داود : انه واقفي « قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الامام وقال : ان اخر من يموت الامام لئلا يحتج أحد على اللّه عز وجل انه تركه بغير حجة للّه عليه » .
الشرح
واعلم أن معنى كون النبي أو الامام حجة من اللّه على عباده والسبب اللمى فيه هو ان الانسان اوّل ما يولد في مقام النفس ، فإنه حيوان كباقي الحيوانات لا يعرف الا الاكل والشرب لا غير ، ثم بالتدريج يظهر له باقي صفات النفس من القوى الشهوية والغضبية والحرص والحسد والبخل وغير ذلك من الصفات التي هي نتائج الاحتجاب والبعد من عالم الملكوت ومعدن الصفات الكمالية .
فهو حيوان منتصب القامة يصدر منه الأفاعيل المختلفة بحسب الإرادة المتنوعة ، فهو في الحجب الظلمانية الساترة للحق سبحانه ، فلو مات على هذه الحالة لم يكن له في الآخرة حياة مستقرة ولا حساب ولا كتاب ولا ثواب ولا عقاب أيضا ، إذ العذاب والشقاوة فرع الشعور بالسعادة التي في مقابلها ، بل كان اما كسائر الحيوانات ملهوا عنها أو كان لها حياة ناقصة وسعتها الرحمة التي وسعت كل شيء .
واما إذا تيقظت نفسه من نوم الجهالة وسنة الغفلة وتنبهت بواسطة احدى الرسولين الحجتين : اما داخلي كالبرهان النير العقلي أو خارجي كالنبي ومن ينوبه وهو