تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
العبارة . فهذا خلاصة ما ذكره بعض الشارحين لكتبهم مثل فصوص الحكم وغيره . وقالوا أيضا في الفرق بين الالهام والوحي : ان الالهام قد يحصل من الحق تعالى من غير واسطة الملك والوحي يحصل بواسطته ، ولذلك لا يسمى الأحاديث القدسية بالوحي والقرآن وان كانت كلاما « 1 » ، وأيضا قد مر ان الوحي قد يحصل بشهود الملك وسماع كلامه فهو من الكشف الصوري المتضمن للكشف المعنوي ، والالهام من المعنوي فقط ، وأيضا الوحي من خواص الرسالة ومتعلق بالظواهر « 2 » والالهام من خواص الولاية ، وأيضا هو مشروط بالتبليغ كما قال :
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
( المائدة - 67 ) . . . الآية دون الالهام . واما معرفة الخواطر وتفصيلها والتميز بين اقسامها فقد تعرضوا لها وبسطوا القول فيها في كتبهم ورووا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنه قال : للشيطان لمة بابن - آدم وللملك لمة ، واما لمة الشيطان فايعاد بالشر وتكذيب بالحق وأما لمة الملك فايعاد بالخير وتصديق بالحق ، فمن وجد ذلك فليعلم انه من اللّه وليحمد اللّه « 3 » ومن وجد الأخرى فليتعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ثم قرأ :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ
( البقرة 268 ) . قالوا : ومن الخواطر ما هو رسل اللّه إلى العبد كما قال بعضهم : ان لي قلبا « 4 » ان عصيته عصيت اللّه ، وهذا حال عبد استقام قلبه . وقد ورد في الخبر : ان الشيطان جاثم « 5 » على قلب ابن آدم فإذا ذكر اللّه خنس « 6 »
هامش
( 1 ) كلام اللّه تعالى « الشرح » . ( 2 ) من خواص النبوة لتعلقه بالظاهر « الشرح » . ( 3 ) فليحمد اللّه « الاحياء » . ( 4 ) قال لي قلب « الاحياء » . ( 5 ) اى : لاصق . ( 6 ) تولى وخنس « الاحياء » الخناس الشيطان لأنه يخنس إذا ذكر اللّه ، اى يذهب ويستتر ، وفي التفسير له رأس كرأس الحية . . . الحديث فيقال : خنس يخنس إذا تأخر .