تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
كلها في العقل الأول متحدة . واما الكشف المعنوي المجرد من صور الحقائق الحاصل من تجليات اسم العليم والحكيم وهو ظهور المعاني العقلية والحقائق الغيبية « 1 » فله أيضا مراتب : ظهور « 2 » المعاني في القوة المفكرة من غير استعمال المقدمات وتركيب القياسات ، بل بان ينتقل الذهن من المطالب إلى مباديها ويسمى بالحدس . ثم في القوة العاقلة المستعملة للمفكرة ويسمى بالنور القدسي ، والحدس من لوامع أنواره فهي أدنى مراتب الكشف المعنوي ، ثم في مرتبة القلب ويسمى بالالهام ان كان المكشوف معنى من المعاني « 3 » ، وان كان حقيقة من الحقائق أو روحا من الأرواح يسمى مشاهدة قلبية « 4 » ، ثم في مرتبة الروح فيسمى بالشهود الروحي ، فهو بذاته اخذ من اللّه العليم ويفيض على ما تحته من القلب وقوة الروحانية والجسمانية ، ثم في مرتبة السر ثم في مرتبة الخفي بحسب « 5 » مقاميهما « 6 » ولا يمكن إليه الإشارة ولا يقدر على اعرابهما « 7 »
هامش
( 1 ) ظهور المعاني الغيبية والحقائق العينية « الشرح » . ( 2 ) أولها ظهور « الشرح » . ( 3 ) والفرق بين المعنى والحقيقة كالفرق بين العرض والجوهر ، وبعبارة أخرى : كالفرق بين الماهية والوجود ، والفرق بين القلب والروح كالفرق بين الفرقان والقرآن وكالكتاب والحكمة ، ومحصله ومرجعه هو التفصيل والاجمال ، والروح مظهر الاسم والاسم مظهر الذات كما يومئ إليه السر والخفي بوجه خفى « نوري » . ( 4 ) ان كان الظاهر معنى من المعاني الغيبية لا حقيقة من الحقائق ولا روحا من الأرواح وان كان روحا من الأرواح المجردة أو عينا من الأعيان الثابتة فيسمى مشاهدة قلبية « الشرح » . ( 5 ) قال الشيخ العارف المحقق كمال الدين عبد الرزاق القاساني في كتاب الاصطلاحات في المقامات الثلاثة : اى السر والخفي والاخفى : هي مقام قاب قوسين ومقام أو أدنى ومقام البقاء بعد الفناء ، قال : مقام الأول هو الترقي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية وهو مقام قاب قوسين ما بقيت الاثنينية ، فإذا ارتفعت فهو مقام أو أدنى ونهاية الولاية ، والثالث السير باللّه عن اللّه للتكميل وهو مقام البقاء بعد الفناء وهو الفرق بعد الجمع . ( 6 ) مقاميه « النسخة البدل في الشرح » . ( 7 ) اعرابها « الشرح » .