سبق شرحه .
الحديث الثالث وهو الرابع والثلاثون واربع مائة
« عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن هشام ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : سادة النبيين والمرسلين خمسة وهم أولو العزم من الرسل وعليهم دارت الرحى : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى اللّه عليه وآله وعلى جميع الأنبياء » .
الشرح
السادة جمع السيد من ساد قومه يسودهم سيادة وسؤددا وسيدودة فهو سيد ، وهم سادة ، وتقدير سيد فعيل لأنه يجمع على سيائد بالهمزة كتبيع وتبائع وقيل تقديره فيعل وسوده قومه .
والعزم هو الإرادة الجازمة من القاصد لفعل التي لا يتخلف عنها الفعل إلا لمانع « 1 » ، وأولو العزم من الرسل « 2 » سموا بذلك لما فيهم من العزم التام على دعوة الخلق إلى طريق الحق والمجاهدة مع أعداء اللّه وثبات القدم في الحروب والصبر على الشدائد والمكاره واحتمال الأذى من القوم .
هامش
( 1 ) اى لوجود مانع في المقابل ، فافهم « نوري » .
( 2 ) قال المؤيد الدين الجندي في شرحه للفصوص . أولو العزم هم الذين أمروا ان يبلغوا إلى الأمم رسالة اللّه ، فإن لم يجيبوا بالمعجزة قاتلوهم ، وصنف ما عليهم الا البلاغ فان آمنوا أمنوا من العذاب . انتهى .
قال الصدر الدين القونوى في الفكوك في الفصل الهارونى : كل رسول بعث بالسيف فهو خليفة من خلفاء الحق وانه من أولى العزم ، فان كثيرا من الناس لم يعرفوا معنى أولى العزم وهم الذين يبلغون رسالات ربهم ويلزمون من ارسلوا إليهم بالايمان ، فان أبوا قاتلوهم بخلاف الرسول . انتهى .