بقوله : ومثلك فليكلّم الناس ، ثم امره باتقاء الزلة لما علم من آفات الكلام والمباحثة ، فان التجاوز فيه عن حد الضرورة يؤدى إلى مفاسد شتى كما أشير إليه ثم وعد بالشفاعة منهم عليهم السلام لشيعتهم ومتابعيهم .
الحديث الخامس وهو الحادي والثلاثون وأربعمائة
« عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن ابان ، قال : اخبرني الأحول ان زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام بعث إليه وهو مستخف ، قال : فأتيته ، فقال لي : يا أبا جعفر ما تقول ان طرقك طارق منا أتخرج معه ؟ قال ، فقلت له : ان كان أباك أو أخاك خرجت معه ، قال ، فقال لي : فانا أريد أن اخرج أجاهد هؤلاء القوم ، فأخرج معي ؟ قال ، قلت : لا ، ما افعل جعلت فداك . قال ، فقال لي : أترغب بنفسك عنى ؟ قال ، فقلت « 1 » له : انما هي نفس واحدة فإن كان للّه في الأرض حجة فالمتخلف عنك ناج والخارج معك هالك وان لا يكن للّه حجة في الأرض والمتخلف عنك والخارج معك سواء . قال ، فقال لي يا أبا جعفر كنت اجلس مع أبى على الخوان فيلقمنى البضعة السمينة ويبرد لي اللقمة الحارة حتى تبرد شفقة على ولم يشفق على من حر النار إذا أخبرك « 2 » بالدين ولم يخبرني به . فقلت له : جعلت فداك ، من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك خاف عليك ان لا تقبله ، فتدخل النار واخبرني انا فان قبلت نجوت وان لم اقبل لم يبال ان ادخل النار ، ثم قلت له : جعلت فداك ، أنتم أفضل أم الأنبياء ؟
قال : بل الأنبياء . قال ، قلت : يقول يعقوب ليوسف
يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً
( يوسف - 5 ) ، لم لم يخبرهم حتى كانوا لا يكيدونه ولكن كتمهم ذلك ، فكذا أبوك كتمك لأنه خاف عليك . قال ، فقال : اما واللّه لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة انى اقتل واصلب بالكناسة وان عنده لصحيفة فيها قتلى
و
هامش
( 1 ) قلت ( الكافي ) .
( 2 ) إذا أخبرك ( الكافي ) .