تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

الشرح

معنى هذين الحديثين واضح بعد ما علمت بالبرهان العقلي كون القرآن العظيم أصل جميع العلوم الأصولية والفروعية ، والزخرف كل مموه مزور وهو استعارة حسنة تشبيه للمعقول بالمحسوس ، ووجه الشبه فيهما ترويج الامر الفاسد الكاسد بايهام الامر الرائج الحق ، وهو هاهنا نسبة الحديث إلى السنة .

الحديث الخامس وهو الثالث والمائتان

« محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : خطب النبي صلى اللّه عليه وآله بمنى فقال : أيها الناس ما جاءكم عنى يوافق كتاب اللّه فانا قلته وما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله » .

الشرح

قد علمت أن القرآن أصل جميع العلوم الثابتة والأقوال الحقة ، فكل قول ثابت حق فهو قول اللّه وقول اللّه قول رسوله صلى اللّه عليه وآله ، حتى أنه لو ادعى أحد ان الحكم بان النفي والاثبات لا يجتمعان والقول بان الواحد نصف الاثنين وكذا العالم حادث ونحوه من العلوم الثابتة والأقوال الحقة كلها قول اللّه وقول رسوله صلى اللّه عليه وآله لصدق في دعواه - ان جرد النظر من خصوصية القائل والمحل وخصوصية اللفظ - .

الحديث السادس وهو الرابع والمائتان

« وبهذا الاسناد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : من خالف كتاب اللّه وسنة محمد صلى اللّه عليه وآله فقد كفر » .
شرح أصول الكافي — صفحة 377 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )