الشرح
قوله : في دين ، بفتح الدال وقد مر معنى الطاغوت ، والسحت الحرام ، وقوله :
الخبران عنكما ، لعل المراد الصادق والكاظم أو الباقر عليهم السلام أو كانت التثنية في الخطاب باعتبار تثنية الخبر ، وفي نسخة أخرى عنهما : وقوله : فارجه ، اى فاخره ، أبدلت همزته ياء وحذفت بالجزم والهاء ضمير راجع إلى العمل أو الاخذ بقرينة المقام ، والاقتحام من قحم في الامر رمى بنفسه فيه من غير روية ، ومعنى باقي ألفاظه ظاهر لا سترة فيه .
باب الاخذ بالسنة وشواهد الكتاب
وهو الباب الثاني والعشرون من أبواب كتاب العقل والعلم وفيه اثنى عشر حديثا :
الحديث الأول وهو التاسع والتسعون والمائة
« علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي ، عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ان على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا فما وافق كتاب اللّه فخذوه وما خالف كتاب اللّه فدعوه » .
الشرح
تحقيق هذا الحديث على وجهه يستدعى تمهيد مقدمات :
الأولى ان حقيقة كل حق هو وجوده الثابت له في نفس « 1 » ، والوجود للشئ اما لذاته أو لغيره ، والأول هو الأول تعالى والثاني هو ما سواه ، فهو الحق بحقيقة هي عين ذاته وكل واحد مما سواه حق بحقيقة حاصلة من غيره ، فهو في حد نفسه بنفسه باطل وبغيره حق ، فجميع الأشياء الممكنة هالكات الذوات بالقياس إلى أنفسها وهي حقائق
هامش
( 1 ) كذا في أصل ، والظاهر : في نفس الامر .