العصمة عليهم السلام أكثرها في الأمور العملية الفرعية لا في الأصول الاعتقادية وما يجرى مجراها من الأمور العظيمة المهمة ، والاختلاف في القسم الأول ليس اختلافا لا يسع الانسان ان يأخذ بأيهما كان ، بعد ان يكون كلاهما ثابتا عن أهل بيت النبوة عليهم السلام أو مستندا إليهم .
والناس لجمود قرائحهم وعدم فرقهم في المسائل العلمية والأصولية والعملية الفروعية صعب عليهم الامر في مثل هذا الحديث واستشكلوه ، حتى جزموا بالقدح في احدى الروايتين اما من جهة الراوي وجرحه واما من جهة المتن وحمله على التقية .
الحديث العاشر وهو الثامن والتسعون والمائة
« محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى ، عن داود بن الحصين » الأسدي مولاهم كوفي ، روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السلام ، قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : انه واقفي ، وكذا قال ابن عقدة وقال النجاشي : انه ثقة ، والأولى عندي التوقف في روايته « صه » وفي النجاشي أيضا : انه كان يصحب أبا العباس البقباق ، له كتاب روى عنه العباس بن عامر ، وفي الفهرست :
والقاسم بن إسماعيل « عن عمر بن حنظلة » العجلي البكري الكوفي ويكنى أبا صخر من أصحاب الباقر عليه السلام ، وقد وثقه الشهيد الثاني وفي التهذيب في أوقات الصلاة محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ان عمر بن حنظلة اتانا عنك بوقت فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا لا يكذب علينا الحديث . « قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وان كان حقا ثابتا له ، لأنه اخذه بحكم الطاغوت وقد امر اللّه ان يكفر به قال اللّه « 1 »
هامش
( 1 ) قال اللّه تعالى ( الكافي )