فشئ ينفيه سياق هذه الروايات جميعا .
وبالجملة : الّذي يظهر لي انه من أهل الجنة كما قال السيد أحمد بن طاوس ، اما ما رواه الكشي في ترجمة عبد اللّه بن أبي يعفور عن محمد بن الحسن « 1 » عن الحجال عن أبي مالك الحضرمي عن أبي العباس البقباق قال : تذاكرا ابن أبي يعفور ومعلى بن - خنيس فقال ابن أبي يعفور : الأوصياء علماء ابرار أتقياء ، وقال ابن خنيس : الأوصياء أنبياء ، قال : فدخلا على أبى عبد اللّه عليه السلام ، قال : فلما استقر مجلسهما قال : فبدأهما « 2 » أبو عبد اللّه عليه السلام فقال : يا عبد اللّه انى أبرأ ممن قال انا أنبياء .
فمحمد بن زياد في طريقه معلوم الحال ولا مذكور في الرجال ومع ذلك مناف لما تقدم من الروايات ، فإن كان ولا بد فليكن محمولا على اوّل امره كما تقدم عن علي بن الغضائري . واللّه اعلم . انتهى .
أقول : الّذي دل عليه روايات المدح انه كان حسن العاقبة من اهات ( كذا ) ولم يدل على كونه ثقة يعتمد عليه فيما يرويه « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إذا جاء حديث عن أولكم وحديث عن آخركم بأيهما نأخذ ؟ فقال : خذوا به حتى يبلغكم عن الحي ، فان بلغكم عن الحي فخذوا بقوله ، قال : ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : انا واللّه لا ندخلكم إلا فيما يسعكم وفي حديث اخر : خذوا بالأحدث » .
الشرح
دل قوله عليه السلام : انا واللّه لا ندخلكم الا فيما يسعكم ، بقرينة قوله في الحديث السابق : بأيهما اخذت من باب التسليم وسعك ، انه جاز الاخذ والعمل بكل واحد من حديثي السابق منهم واللاحق ، فعلى هذا يكون قوله : خذوا بالأحدث ، امر استحباب لا امر ايجاب .
ثم لا بد ان يعلم أن هذه الاختلافات الواقعة في الأحاديث المروية عن أصحاب
هامش
( 1 ) الحسين « كش » .
( 2 ) فتبتدأهما « جامع الرواة » .