والنقصان ، قال : قلت : فأخبرني عن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله صدقوا على محمد أم كذبوا ؟ قال : بل صدقوا ، قال : قلت : فما بالهم اختلفوا ؟ فقال : أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيئه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب ؟ ، فنسخت الأحاديث بعضها بعضا » .
الشرح
كان لمنصور سؤالان سأله عليه السلام عنهما وطلب وجه التفصي عن ما أشكل عليه ، أحدهما اختلاف جوابه عن مسألة واحدة لرجلين وثانيهما اختلاف أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيما نقلوا عنه ، فأجاب عن الأول بأنهم عليهم السلام يجيبون الناس على الزيادة والنقصان في القول حسب تفاوت حالهم في الفهم والاحتمال للقول ، وعن الناس « 1 » بان اختلافهم ليس لكذبهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بل لدخول الشبهة عليهم لأجل عدم تميز بعضهم بين ناسخ الحديث ومنسوخه ، وباقي ألفاظ الكلام واضح .
الحديث الرابع وهو الثاني والتسعون والمائة
« علي بن محمد عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب عن علي بن رئاب ، عن أبي - عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشيء من التقية ؟ قال : قلت : أنت اعلم جعلت فداك ، قال : ان اخذ به فهو خير له وأعظم اجرا ، وفي رواية أخرى : ان اخذ به أو جر وان تركه واللّه اثم » .
الشرح
لما كان العمل بالتقية كبيرا على أكثر الناس لجمود قرائحهم إلا من خصه اللّه بنور
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والظاهر : وعن الثاني .