وبين له اقسام الآيات من ناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها وغيرها كلها ودعا اللّه ان يعطيه فهمها وحفظها .
وذكر عليه السلام سائر ما كان له وثبت في حقه من خصائص ما فعل الرسول صلى اللّه عليه وآله به عليه السلام مما يتعلق بالعلم والحفظ والدراية والإحاطة بجميع ما في الكتب الإلهية النازلة على سائر الأنبياء وغير ذلك من الفضائل العلمية والحكمية وما ينوط بها إلى اخر كلامه ليرجع الناس إلى أمور دينهم إليه عليه السلام ويقتبسوا من مشكاة علمه ويستضيئوا بأنوار كلامه ويهتدوا بهداه ، ومن اللّه العصمة والهداية وبه التوفيق .
الحديث الثاني وهو التسعون والمائة
« عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لا يتهمون بالكذب فيجىء منكم خلافه ؟
قال : ان الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن » .
الشرح
معناه واضح بما مر ودخول الشبهة فيما يروون أولئك الأقوام من جهة كون الراوي من القسم الثالث من الأقسام الأربعة المذكورة في كلام أمير المؤمنين عليه السلام .
الحديث الثالث وهو الواحد والتسعون والمائة
« علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما بالى أسألك عن المسألة فتجبنى فيها بالجواب ثم يجيئك غيرى فتجيبه فيها بجواب اخر ؟ فقال : انا نجيب الناس على الزيادة