تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

الشرح

قوله : أصلحك اللّه ، دعاء له عليه السلام في صلاح حاله في امر دنياه وإمامته وارشاده للخلق ، وقوله : فلا يرد علينا شيء اى من الأمور العظيمة والاحكام الجليلة التي هي العمدة بدليل قوله : ثم يرد علينا الشيء الصغير . وقوله : الا وعندنا شيء مسطر ، اى مكتوب في الصحف عندنا ، اى كلما سمعنا منكم كتبناه وضبطناه ، ويحتمل ان يكون المراد منه استثباته في لوح الضمير وصحيفة الخاطر . وقوله : ثم يرد علينا الشيء الصغير ليس عندنا فيه شيء ، اى ليس عندنا فيه نص من القرآن والحديث . وقوله : وعندنا ما يشبهه ، اى ما يشبهه هذا الامر الّذي عندنا فيه شيء من الكتاب والسنة ، يعنى ان الامر الجامع بين الأصل الموجود الثابت بالنص وبين الّذي ليس بثابت بنص هو الشباهة . وقوله : فنقيس على أحسنه ، اى على أحسن ما عندنا من الأمور وأشبهها بهذا الفرع ، اى المقاس عليه أشبه الأمور بهذا الامر المقيس الّذي قسناه عليه . وقوله عليه السلام : وما لكم والقياس ، استفهام على سبيل الانكار ، اى وما الّذي جمعكم والقياس وحملكم على فعل القياس ؟ وقوله عليه السلام : انما هلك من هلك من قبلكم بالقياس ، يحتمل ان يكون إشارة إلى إبليس فإنه اوّل من قاس وانما هلك بسببه . وقوله إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به . . . إلى آخره ، اى إذا ورد عليكم شيء مما تسألون عنه وتستفتون فيه فان علمتموه فقولوا به وافتوا كما علمتموه وان لم تعلموه فاسألوا عنى لقوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
( النحل - 43 ) ، وإلى هذا المعنى أشار بقوله : فها ، مهويا بيده إلى فيه ، و « ها » حرف تنبيه وإشارة ، والمنبه بها المشار إليه قد يكون امرا ملفوظا كما تقول : ها أنتم هؤلاء ، وقد يكون امرا موجودا يشار إليه بنحو حركة أو فعل عند التلفظ بحرف التنبيه كما فعله عليه السلام هاهنا حيث
شرح أصول الكافي — صفحة 310 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )