تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ما هو في ظاهر الامر ، فان من ترك كتاب اللّه مهجورا كما في قوله تعالى حكاية عن نبيه صلى اللّه عليه وآله :
يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً
( الفرقان - 30 ) ، فهو معدود من الكفار .

الحديث الحادي عشر وهو السابع والستون والمائة

« محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن الوشاء عن مثنى الحناط ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ترد علينا أشياء ليس « 1 » نعرفها في كتاب اللّه ولا سنة فننظر فيها ؟ قال : لا ، اما انك ان أصبت لم توجر وان أخطأت كذبت على اللّه « 2 » » .

الشرح

قوله فننظر فيها ، الضمير في فيها راجع إلى الأشياء الواردة التي ليست مذكورة في كتاب اللّه ولا سنة ، والفاء للتفريع ، اى لما لم نعرف لها دليل من الكتاب والسنة فهل يجوز لنا ان ننظر في تلك الأشياء بان نقيسها على حكم اخر مذكور في أحدهما ؟ وقوله عليه السلام : ان أصبت لم توجر ، لا يخلو عن اشكال بحسب الظاهر ، فان المعلوم من كلامهم عليهم السلام غاية التشديد في امر القياس والزجر عنه والمذمة لصاحبه وتوجيه اللعن عليه ، لكن الوجه فيه انه لو فرض انسانا استعمل دليلا غير تام وأصاب به مطلوبا دينيا يمكن ان يوجر عليه وان اختل بعض مقدمات دليله أو كلها . واما عند استعمال القياس وإصابة المطلوب الشرعي به فالاثم لازم لنفس الاستعمال والاجر غير ثابت في تلك الإصابة ولو من جهة نفس الإصابة لحصولها بسبب القياس ، ففي الصورة الأولى الاجر ثابت لإصابة المطلوب من حيث نفس الإصابة بخلاف الصورة الثانية التي ليست فيها جهة من الثواب أصلا ، لان صاحب هذه الإصابة لا يعلم
هامش
( 1 ) لا نعرفها . النسخة البدل في الأصل للشارح . ( 2 ) على اللّه عز وجل ( الكافي ) .