من جهة القياس انه مصيب أم لا ؟ وليس له ان يعمل بموجبه .
إذ القياس ليس بدليل حتى يصح العمل بمؤداه ، فلا يوجر صاحبه أصلا بوجه من الوجوه وعليه وزر استعمال القياس سواء أصاب أو أخطأ ، فإذا أخطأ كان له وزران :
وزر الكذب على اللّه ووزر استعمال القياس .
الحديث الثاني عشر وهو الثامن والستون والمائة
« عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن عمر بن ابان الكلبي ، عن عبد الرحيم القصير » كأنه ابن روح من أصحاب الباقر عليه السلام ، وربما يأتي في طريق الأحاديث عبد الرحيم بن عتيك القصير يروى عن الصادق عليه السلام .
فتدبر . « عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار » .
الشرح
قد مر مثله ولكن المذكور هناك : وكل ضلالة سبيلها إلى النار ، والمذكور هاهنا : وكل ضلالة في النار ، ولعل النكتة هاهنا الإشارة إلى أن النار التي ستبرز يوم القيامة وتطلع على الأفئدة موجودة الآن لكنها كامنة خابية ، فكل ضلالة وانحراف عن الصراط المستقيم الّذي قيل إنه على متن جهنم يوجب الوقوع في الحميم كما في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ
( المؤمنون - 74 ) ،
يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
( غافر - 71 و 72 ) .
الحديث الثالث عشر وهو التاسع والستون والمائة
« علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن عن