جميعا « صه » . « عن محمد بن أبي عبيد « 1 » قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : يا محمد أنتم أشد تقليدا أم المرجئة قال : قلت : قلدنا وقلدوا ، فقال ( ع ) : لم أسألك عن هذا ، فلم يكن عندي جواب أكثر من الجواب الأول فقال أبو الحسن عليه السلام : ان المرجئة نصبت رجلا لم تفرض طاعته وقلدوه وأنتم نصبتم رجلا وفرضتم طاعته ثم لم تقلدوه ، فهم أشد منكم تقليدا » .
الشرح
الارجاء على معنيين : أحدهما التأخير ،
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ *
( الأعراف - 111 ) اى امهله « 2 » ، والثاني اعطاء الرجاء ، والمرجئة هم فرقة من فرق الاسلام يعتقدون ان لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، واما تسيمتهم باسم المرجئة باعتبار المعنى الأول فصحيح لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والاعتقاد « 3 » ، واما باعتبار المعنى الثاني فظاهر ، فإنهم كانوا يقولون : لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع ضده ضده « 4 » .
وقيل : الارجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة فلا يقضى عليهم « 5 » بحكم ما في الدنيا من كونه من أهل الجنة أو من أهل النار ، فعلى هذا المرجئة والوعيدية فرقتان متقابلتان .
وقيل : الارجاء تأخير علي عليه السلام عن الدرجة الأولى إلى الرابعة ، فعلى هذا المرجئة والشيعة فرقتان متقابلتان .
قال محمد بن عبد الكريم الشهرستاني في كتاب الملل والنحل : المرجئة على
هامش
( 1 ) محمد بن عبيدة ( الكافي ) .
( 2 ) امهله وأخره « الملل والنحل » .
( 3 ) القصد « الملل والنحل »
( 4 ) لا ينفع مع الكفر طاعة « الملل » .
( 5 ) عليه « الملل » .