دعوهم ما أجابوهم ، ولكن أحوالهم حراما وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون » .
الشرح
يعنى ان أبا بصير سأله ( ع ) عن معنى قوله تعالى :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ . . .
الآية فقال عليه السلام : معنى اتخاذهم أحبارهم ورهبانهم : ان القوم أطاعوا علمائهم في احكام تكليفية عليهم اخترعوها خلاف احكام اللّه تعالى عليهم ، ومن أطاع أحدا فيما يأمره به خلاف ما امر اللّه تعالى له فقد اتخذه ربا وعبده من حيث لا يشعر ، فهم في اتباعهم أحبارهم ورهبانهم فيما أحلوا من حرام وحرموا من حلال افتراء على اللّه ، قد اتخذوهم أربابا وعبدوهم من حيث لا يشعرون .
وكذلك حال المقلدين والاتباع لغير من اخذ علمه من اللّه بنور الالهام من الأولياء الكاملين الذين كلامهم قول اللّه وحكمهم حكم اللّه .
الحديث الثاني وهو الخامس والخمسون والمائة
« علي بن محمد عن سهل بن زياد ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني » وكيل الناحية « 1 » كان حج أربعين حجة ، وروى الكشي في سند عن أبي محمد الرازي قال : كنت انا وأحمد بن أبي عبد اللّه البرقي بالعسكر فورد علينا رسول من الرجل فقال لنا العامل « 2 » ثقة ، وأيوب بن نوح وإبراهيم بن محمد الهمداني ابن حمزة وأحمد بن إسحاق ثقات
هامش
( 1 ) الناحية واحدة النواحي وهي الجانب ، ومنه ناحية المسجد وناحية السلطان ، وقد يعبر عن القائم عليه السلام ، ومنه قول بعضهم : كان على الناحية خمس مائة دينار .
( 2 ) فقال لنا الغائب العليل ثقة . . . إلى آخره « كش » والمراد من الرجل أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام وقال الشارح قدس سره في الحاشية : وفي بعض النسخ :
العامل ، بدل العليل ، وفي تعليقات الشهيد الثاني : بخط السيد جمال الدين طاوس : العليل ، صريحا ، وقال بعض الأفاضل : المراد بالعليل علي بن جعفر الهمانى كأنه كان عليلا .