تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
حديث جدى وحديث جدى حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين وحديث أمير المؤمنين حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قول اللّه عز وجل » .

الشرح

ليس المراد بهذا الاتحاد ، ان حديث كل من الأئمة عليهم السلام حديث من سبقه من حيث جوهر اللفظ وخصوصيته مثلا أو نوعا ، بل من جهة العلم المندرج فيه ، فان علومهم كلهم لدنية مأخوذ من عند اللّه - وسيأتي تحقيق هذا المقام في مستأنف الكلام عند بيان : كونهم عليهم السلام مكلمين محدثين - واللّه ولى الفضل والانعام .

الحديث الخامس عشر وهو الثالث والخمسون والمائة

« عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة » مجهول « قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك ، ان مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السلام وكانت التقية شديدة ، فكتموا كتبهم فلم تروعنهم فلما ماتوا صارت الكتب إلينا ، فقال : حدثوا بها فإنها حق » .

الشرح

معناه واضح وفيه أيضا دليل على صحة الاعتماد على الكتب والعمل بما فيها من الاحكام ان كانت صحيحة « 1 » .
هامش
( 1 ) قال استاذنا الشعراني تغمده اللّه برحمته الرباني في حواشيه على كتاب الوافي بهذه العبارة : ربما يظن من هذه الأحاديث انه يجوز العمل بالاخبار المدونة في كتب الأحاديث ونقلها مطلقا وهو خلاف الاجماع ، ومجمل البيان هنا ان الكتاب اما متواتر نظير الكافي والتهذيب ، لان النسخ الموجودة في كل زمان من عهد مؤلفهما إلى الآن كانت في الكثرة بحيث لا يتجرأ على دس فيها أو نقص وتصحيف ، وكانت بحيث لو غير شيء منها لعلم بمقابلة سائر النسخ ، وكانت العناية شديدة بنقلها وضبطها ، فمثل هذه الكتب متواترة الا في كلمات قليلة يختلف النسخ فيها ولا يحتاج فيها إلى اتصال الاسناد بيننا وبين مؤلفيهما الا تيمنا وتبركا ، واما غير المتواتر نظير بعض النسخ القديمة التي قد يوجد في المكتبات مثل كتاب سليم بن قيس وأصل زيد الزراد وكتاب تحف العقول والأشعثيات ، فان علم بالقرائن انها بخط المصنف أو قرأت عليه بالوسائط ، جاز العمل بما كان منها جامعا لشرائط العمل ، ولا يجوز الرواية عنه بلفظ اخبرني وحدثني ، ويجوز بلفظ وجدت بخطه أو في كتابه ، ويسمى هذا في عرف المحدثين بالوجادة ، وان لم يعلم يقينا انه بخط مصنفه ولا قرأ عليه بل وجد نسخة مخطوطة منسوبة إلى بعض الأصحاب فلا يعتمد عليه قطعا ولا في العمل ولا في الرواية . وقال قدس سره في حواشيه على شرح أصول الكافي : وعلى هذا فإذا وجدنا حديثا في كتاب الكافي مثلا منقولا من كتاب سليم بن قيس ثم وجدنا ذلك الحديث بعينه في أصل كتاب سليم بتغيير ما ، فالاعتماد على الكافي لا على النسخة من كتاب سليم ، لان الكافي متواتر محفوظ من التصحيف من عهد مؤلفه إلى الآن دون نسخة كتاب سليم . انتهى كلامه .