الشرح
الاعراب في اللغة الايضاح يقال اعربه اى أوضحه ، وفي عرف النحاة الحركة أو الحرف التي يختلف اخر المعرب اسما كان أو فعلا بها ، وانما سميت تلك الحركة أو الحرف اعرابا إذ بها يوضح المعاني المتواردة على كلمة واحدة ويتميز بعضها عن بعض فلا يشتبه ، كالفاعلية والمفعولية وغيرهما ، ويحتمل احتمالا بعيدا ان يكون مأخوذا من عربت معدته بالكسر عربا ، اى فسدت على أن يكون الهمزة للسلب ، فيكون بمعنى إزالة الفساد سمى به اخر المعرب لأنه يزيل فساد التباس المعاني بعضها ببعض ، والفصيح في اللغة المنطلق اللسان في القول الّذي يعرف جيد الكلام من رديئه ، يقال : رجل فصيح ولسان فصيح وقد فصح فصاحة وافصح عن الشيء افصاحا إذا بينه وكشفه ، وكل ناطق فصيح ولا ينطق فهو أعجم ، وفلان تفصح في كلامه وتفاصح تكلف الفصاحة .
فقوله : اعربوا حديثنا ، اى لا تلحنوا في اعراب الكلمات ، وأعطوا الكلمة اعرابها فانا قوم فصحاء وكلامنا فصيح ، فإذا الحنتم فيه أو اهملتم في اعرابه ، اختلت فصاحته وفات المقصود من رعايته فيكون ظلما فيه وتفويتا لحقه .
الحديث الرابع عشر وهو الثاني والخمسون والمائة
« علي بن محمد عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز » أبو حفض بن بشار « 1 » المعروف بالزحل بالزاي والحاء المهملة ، وقال الكشي :
وقال محمد بن مسعود : حدثني عبد اللّه بن حمدويه البيهقي ، قال : سمعت الفضل بن شاذان يقول : زحل أبو حفض يروى المناكير وليس بغال ، وقال النجاشي : انه عربى بصرى مخلط له كتاب روى عنه محمد بن عيسى « 2 » . « عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيره قالوا : سمعنا أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : حديثي حديث أبى وحديث أبى
هامش
( 1 ) عمر بن عبد العزيز بن أبي بشار « كش » .
( 2 ) عنه أحمد بن محمد بن عيسى « جش » .