تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ومن العلماء من يخزن علمه فلا يحب ان يوجد في غيره ، فذلك في الدرك الأول من النار ، ومن العلماء من يكون في علمه بمنزلة سلطان ، فان رد عليه شيء من علمه أو يهون بشيء من علمه « 1 » غضب ، فذلك في الدرك الثاني من النار ، ومن العلماء من يجعل علمه وغرائب حديثه لأهل الشرف واليسار ولا يرى أهل الحاجة اهلا له ، فذلك في الدرك الثالث من النار ، ومن العلماء من ينصب نفسه للفتيا ويفتى بالخطأ ، واللّه يبغض المتكلفين ، فذلك في الدرك الرابع من النار ، ومن العلماء من يتكلم كلام « 2 » اليهود والنصارى ليعزز به علمه ، فذلك في الدرك الخامس من النار ، ومن العلماء من يتخذ علمه مروة ونبلا وذكرا في الناس ، فذلك في الدرك السادس من النار ، ومن العلماء من يستفزه الزهو والعجب ، فان وعظ عنف وان وعظ انف ، فذلك في الدرك السابع من النار . وفي الخبر : ان العبد لينشر له من الثناء ما بين المشرق والمغرب وما يزن عند اللّه جناح بعوضة ، وعنه صلى اللّه عليه وآله : العلماء أمناء الرسل على عباد اللّه ما لم يخالطوا السلطان « 3 » ، فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل فاحذروهم ، وقال صلى اللّه عليه وآله : شرار العلماء الذين يأتون الامراء وخيار الامراء الذين يأتون العلماء ، وعنه صلى اللّه عليه وآله : سيكون عليكم أمراء تعرفون منهم وتنكرون ، فمن انكر فقد برئ ومنكره فقد سلم ، ولكن من رضى وتابع ابعده اللّه ، فقيل : أفلا نقتلهم « 4 » ؟ قال : لا ما صلوا . وقال حذيفة : إياكم ومواقف الفتن ، قيل : وما هو ؟ قال : أبواب الامراء ، يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول ما ليس فيه ، وقال سفيان : في جهنم واد لا يسكنه الا - القراء الزوار للملوك .
هامش
( 1 ) حقه « الاحياء » . ( 2 ) بكلام « الاحياء » . ( 3 ) السلاطين « المغنى » . ( 4 ) أفلا نقاتلهم « المغنى »