وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه اللّه : انى لم أجد قول الشيخ الا في رجال الهادي عليه السلام هكذا : علي بن شيرة ثقة ، علي بن محمد القاساني ضعيف اصبهانى من ولد زياد مولى عبيد اللّه بن عباس من آل خالد بن الأزهر . « عمن ذكره عن عبد اللّه بن القاسم الجعفري » غير معروف « 1 » « عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان العالم إذا لم يعمل بعلمه ، زلت موعظته عن القلوب كما يزل المطر عن الصفا » .
الشرح
الزلل هو انتقال الجسم من مكان إلى مكان ، وزل اى زلق ، وفي صفة الصراط :
مدحضة ، مزلة وهي مفعلة من زل يزل إذا زلق ، أريد انه يزلق عليه الاقدام ولا تثبت ، استعير هاهنا اعني في قوله عليه السلام : زلت موعظته ، لعدم اثر الموعظة وثباتها في قلوب المستمعين .
والصفا صخرة ملساء والجمع صفى واصفاء ، والصفواء والصفوان الحجارة والواحدة صفوانة ، وقوله عليه السلام : كما يزل المطر عن الصفا ، كأنه شبه العلم والموعظة بماء المطر وعدم تأثيره وثباته في القلوب بعدم استقرار المطر في الحجر الأملس .
والسر في عدم تأثير الموعظة إذا صدر عمن لا يوصف بمقتضاها ولا يعمل بمؤداها ، ان الكلام من حيث يبتدى مصدره من القائل ، يمكن ان ينتهى مورده إلى مثل ذلك من السامع ، فإن كان ابتدائه نزوله من قلب المتكلم ، كان انتهائه صعوده إلى قلب السامع فيتأثر منه القلب ، وان كان الابتداء من اللسان دون مشاركة القلب ، كان الانتهاء إلى ظاهر السمع فيتأثر منه الصماخ بمقارعة الهواء دون القلب ، فلا وقع لمثل هذا الكلام ، فتأثير الروحاني للروحانى والجسماني للجسمانى .
هامش
( 1 ) وفي جامع الرواة : الظاهر أن من في عمن ذكره هو علي بن أسباط بقرينة رواية علي بن محمد القاساني عنه .