الحديث الثاني وهو التاسع والمائة
« محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : العلم مقرون إلى العمل ، فمن علم عمل ومن عمل علم ، والعلم يهتف بالعمل فان اجابه والا ارتحل عنه » .
الشرح
الهتف ، الصوت من باب ضرب وهتف به هتافا ، صاح به ودعاه ويقال : سمعت هاتفا يهتف إذا كنت تسمع الصوت ولا تبصر أحدا .
قد علمت أن العلم والعمل كالروح والجسد ، يتصاحبان ويتكاملان معا ، وان كل مرتبة من العلم يقتضي عملا بحسبه وكل عمل يتهيأ به لضرب من الحال والعلم ، كل ذلك إذا كانت النية صحيحة والعمل خالصا ، فقوله عليه السلام : والعلم يهتف بالعمل فان اجابه والا ارتحل عنه ، يعنى ان العلم إذا عمل بما يستدعيه ويقتضيه يتقوى به ويتكامل وإذا لم يعمل بمقتضاه ومؤداه ، ينمحى وينسى ويزول بالكلية .
الحديث الثالث وهو العاشر والمائة
« عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن محمد القاساني » اصبهانى من ولد زياد مولى عبيد اللّه بن عباس من ولد خالد بن الأزهر ، ضعيف .
قال الشيخ : انه من أصحاب أبى جعفر الثاني الجواد عليه السلام ، ثم قال : علي بن شيرة بالشين المعجمة المكسورة والياء الساكنة المنقطة تحتها نقطتين والراء ، ثقة من أصحاب الجواد عليه السلام ، والّذي يظهر لنا انهما واحد لان النجاشي قال : علي بن محمد بن شيرة القاساني أبو الحسن كان فقيها مكثرا من الحديث فاضلا غمز عليه أحمد بن محمد بن عيسى ذكر انه سمع منه مذاهب منكرة وليس في كتبه ما يدل على ذلك « صه » .