تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
قال أبان بن أبي عياش : فحدثت علي بن الحسين كله « 1 » عن سليم بن قيس الهلالي فقال : صدق وقد جاء جابر بن عبد اللّه الأنصاري إلى ابني محمد وهو يختلف إلى الكتاب ، فقبله واقرأه السلام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال أبان بن أبي عياش : فحججت بعد موت علي بن الحسين عليهما السلام ولقيت أبا جعفر عليه السلام فحدثته بهذا الحديث كله عن سليم فاغرورقت عيناه وقال : صدق سليم رحمة اللّه عليه وقد اتى بابى « 2 » بعد قتل جدى الحسين عليه السلام وانا عنده ، فحدثه بهذا الحديث بعينه وقال له عليه السلام صدقت واللّه يا سليم قد حدثني بهذا الحديث أبى عن أمير المؤمنين عليه السلام . وهذا الحديث قد رواه أيضا محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه في هذا الكتاب بسنده المتصل هكذا عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الا انه اقتصر على بعض الحديث اكتفاء بموضع الحاجة ، والقول بان الّذي دل فيه على فضله وحسن حاله من باب الشهادة على نفسه ، خروج عن الانصاف . « قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يحدث عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال في كلام له : العلماء رجلان : رجل عالم اخذ بعلمه فهذا ناج ، وعالم تارك لعلمه فهذا هالك ، وان أهل النار يتأذون عن ريح العالم التارك لعلمه ، وان أشد الناس ندامة وحسرة ، رجل دعا عبدا إلى اللّه ، فاستجاب له وقيل منه ، فأطاع اللّه فأدخله اللّه الجنة ، وادخل الداعي إلى النار بتركه علمه واتباعه الهوى وطول الامل ، اما اتباع الهوى فيصد عن الحق وطول الامل ينسى الآخرة » .

الشرح

قوله عليه السلام : العلماء رجلان ، اى قسمان من الرجال ، والمراد من العلم الّذي هو داخل في المقسم هو مطلق العلم ، وما يسمى علما أعم من أن يكون علما حقيقيا أو علما عرفيا غير حقيقي . فان أكثر ما يسمون في عرف الناس علماء ليسوا بالحقيقة علماء ، و
هامش
( 1 ) بهذا الحديث كله « الاعتقادات » . ( 2 ) إلى أبى « الاعتقادات » .
شرح أصول الكافي — صفحة 210 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )