عيسى وعثمان بن عيسى عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس قال حماد بن عيسى :
وحدثناه إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم بن قيس .
وقال السيد علي بن أحمد العقيقي : كان سليم بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، طلبه الحجاج ليقتله إلى اخر الحكاية وهو قوله : له نور يعلوه ، وقال ابن - الغضائري : سليم بن قيس الهلالي العامري روى عن أبي عبد اللّه « 1 » والحسن والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام وينسب إليه هذا الكتاب المشهور ، وكان أصحابنا يقولون : ان سليما لا يعرف ولا ذكر في خبر « 2 » ، وقد وجدت ذكره في مواضع من غير جهة كتابه ولا من رواية أبان بن أبي عياش عنه .
وقد ذكر له ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين عليه السلام أحاديث عنه : والكتاب موضوع لا مرية فيه ، وعلى ذلك علامات فيه تدل على ما ذكرناه ، منها : ما ذكر ان محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت ، ومنها : ان الأئمة ثلاثة عشر وغير ذلك ، وأسانيد هذا الكتاب يختلف تارة برواية عمر بن اذينة عن إبراهيم ابن عمر الصنعاني ، عن أبان بن أبي عياش عن سليم ، وتارة يروى عن عمر عن ابان بلا واسطة . فالوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه والتوقف في الفاسد « 3 » « صه » .
قال الشهيد الثاني رحمه اللّه : وانما كان الّذي ذكر أولا من علامات وضعه لان محمد بن أبي بكر ولد في حجة الوداع وكانت خلافة أبيه سنتين واشهرا ، فوعظه أباه غير معقول .
وذكر بعض الفضلاء : ان ما وصل إلينا من نسخة المذكور فيها انما هو عبد اللّه بن عمر وعظ أباه عند الموت ، وان الأئمة ثلاثة عشر مع النبي صلى اللّه عليه وآله ، وشيء من ذلك لا يقتضي كون الكتاب موضوعا . انتهى .
أقول : ومما يدل على حسن حاله وعدالته وصحة كتابه وعقيدته وجلالة شأنه
هامش
( 1 ) والمراد أمير المؤمنين عليه السلام لأنه من جملة كناه « للشارح قدس سره » .
( 2 ) في حديث « جامع الرواة » .
( 3 ) في الفاسد من كتابه « جامع الرواة » .