تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
معالجة النفس وازالتها عن القلب لجهله بذمائم الاخلاق عن محامدها فيزعم الرذائل فضائل . ويزعم مثلا ، الخمود عفة وعدم الغيرة حلما والتهور شجاعة ونحو ذلك ، ويبقى طول عمره في العمل والنسك إلى أن يحل الاجل وهو على هذه الحالة زاعما بنفسه انه على شيء ، وهو كمال قال تعالى :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
( الكهف - 103 و 104 ) . وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : قصم ظهري رجلان : عالم متهتك وجاهل متنسك ، فهذا معنى قوله عليه السلام عن جده : من عمل على غير علم . . . إلى آخره .

باب استعمال العلم

وهو الباب الرابع عشر من كتاب العقل والعلم وفيه سبعة أحاديث :

الحديث الأول وهو الثامن والمائة

« محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر بن » محمد بن عبد الرحمن بن « اذينة » ، بضم الهمزة وفتح الذال المعجمة وسكون الياء المنقطة تحتها نقطتين وفتح النون ، شيخ من أصحابنا البصريين ووجههم روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام بمكاتبة ، له كتاب الفرائض وكان ثقة صحيحا « صه » . قال الكشي : قال حمدويه : سمعت اشياخى منهم العبيدي وغيره ان ابن اذينة كوفي ، وكان هرب من المهدى ، ومات باليمن فلذلك لم يرو عنه كثير ، ويقال : اسمه محمد بن عمر بن اذينة غلب عليه اسم أبيه وهو كوفي مولى لعبد القيس ، وقال الشيخ في الفهرست له كتاب روى عنه ابن أبي عمير ، وصفوان والحسن بن محمد بن سماعة وأحمد بن هيثم « 1 » .
هامش
( 1 ) أحمد بن ميثم « ست » وفي الحاشية للشارح قدس سره : جعل ابن داود عمر بن اذينة غير عمر بن محمد بن اذينة هذا ، والحق انهما واحد كما ذكره العلامة ، والموجب لتوهم ابن داود ، ان الشيخ في كتابيه ذكر عمر بن اذينة لا غير وكذلك الكشي والنجاشي ذكر عمرو بن محمد بن عبد الرحمن بن اذينة فظنهما اثنين .