أهل المدينة ، فانى أحب ان يرى في رجال الشيعة مثلك . انتهى .
وفي هذا الكتاب اعني الكافي ما يأتي في يحيى بن حبيب من كونه « 1 » من أهل الجنة ، وقيل : لا يبعد ان يكون المراد من الحديث الأول ان هذا الاسم ثقيل على الفؤاد من حيث عبد الرحمن والحجاج مع احتمال المدح معنى . فليتدبر « 2 » . « قال : قال لي أبو - عبد اللّه عليه السلام : إياك وخصلتين ففيهما هلك من هلك : إياك ان تفتى الناس برأيك أو تدين بما لا تعلم » .
الشرح
فيه نهى عن الفتوى بمجرد القياس الفقهي ، وهو اجراء الحكم الشرعي الوارد في مادة على مادة أخرى لاشتراكها مع تلك المادة في معنى يوجد فيهما ، وله اقسام ليس هاهنا موضع بيانها وقد ذكر بيان أحواله واقسامه في كتب الأصول الفقهية .
الحديث الثالث وهو الثامن والتسعون
« محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب » ، الكوفي له أصل كبير وهو ثقة جليل القدر « صه » في النجاشي : الطحان السعدي مولاهم كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام ، أبو الحسن مولى جرم بطن من قضاعة
هامش
( 1 ) اى : عبد الرحمن .
( 2 ) وفي الكافي : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عمر الزيات عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من مات في المدينة بعثه اللّه في الآمنين يوم القيامة ، منهم يحيى بن حبيب وأبو عبيدة الحذاء وعبد الرحمن بن الحجاج ، وفي رجال أبو على : قوله عليه السلام : لثقيل على الفؤاد ، يمكن ان يكون أراد به ثقل هاتين الكلمتين فان الحجاج عرف به من هو عدو أهل البيت ، وعبد الرحمن اسم ابن الملجم ، وربما قيل :
يمكن ان يراد به ان له موقف في النفس والخاطر وانه ثقيل على فؤاد المخالفين ، وقال جدى : اى موقر ومعظم في القلوب أو في قلبي ، والظاهر أنه مدح لا ذم كما توهم .