نهى بعضهم بعضا وانه لأمور بالمعروف ونهوا عن المنكر ، فعول للمبالغة ويتعدى إلى مفعوله الثاني بحرف عن .
فقوله عليه السلام : أنهاك ان تدين اللّه ، اى أنهاك عن أن تدين اللّه بالباطل وعن أن تفتى الناس بما لا تعلم ، فأراد بالأول جميع الاعتقادات الفاسدة في أصول الدين وبالثاني الاحكام الفرعية الاجتهادية ، فالنهي في الأول عن نفس التدين به اى الاعتقاد وفي الثاني عن الفتيا « 1 » والحكومة بها ، كأن في الثاني لو اعتقد على حسب ظنه الفاسد ولم يفت به الناس لم يكن فيه كثير محذور ، لأنه من الفروع العملية ، فإذا عمل به على ظنه وان كان فاسدا ولم يتعد منه إلى غيره فلا يبعد ان لا مؤاخذة به عليه في الآخرة .
الحديث الثاني وهو السابع والتسعون
« علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن الحجاج » ، البجلي مولاهم أبو عبد اللّه الكوفي بياع السابري سكن بغداد ورمى بالكيسانية ، روى عن أبي عبد اللّه وأبى الحسن عليهما السلام وبقي بعد أبى الحسن عليه السلام ورجع إلى الحق ولقى الرضا عليه السلام وكان ثقة ثقة ثبتا وجها وكان وكيلا لأبي عبد اللّه عليه السلام ومات في عصر الرضا عليه السلام على ولاية « 2 » « صه » وفي النجاشي : له كتب روى عنه جماعة منهم ابن أبي عمير .
وفي الكشي حمدويه عن محمد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى عن حسن بن ناجية قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام وذكر عبد الرحمن بن الحجاج فقال : انه لثقيل على الفؤاد ، أبو القاسم نصر بن صباح قال : عبد الرحمن ابن الحجاج شهد له أبو الحسن عليه السلام بالجنة وكان أبو عبد اللّه يقول لعبد الرحمن : يا عبد الرحمن كلم
هامش
( 1 ) الفتوى « النسخة البدل في الأصل للشارح » استفتى استفتاء العالم في مسألة فافتانى ، والاسم : الفتيا والفتوى .
( 2 ) وعلى ولايته « جامع الرواة » .