يؤذى ريح بطونهم أهل النار ، فقال أبو جعفر عليه السلام : فهلك « 1 » مؤمن آل فرعون ، وما زال العلم مكتوما منذ بعث اللّه نوحا عليه السلام ، فليذهب الحسن يمينا وشمالا ، فو - اللّه لا يوجد العلم إلا هاهنا .
ثم إنه ليس الظلم في اعطاء غير المستحق بأقل من الظلم في منع المستحق ، بل الظلم في الثاني أقل منه في الأول ، لأنه مما يتدارك دون الأول ، وذلك لان الأول تفويت والثاني تأخير والتأخير يتدارك دون التفويت ، ونعم ما قيل نظما :
فمن منح الجهال علما اضاعه * ومن منع المستوجبين فقد ظلم
باب النهى عن القول بغير علم
وهو الباب الثاني من كتاب العقل والعلم وفيه تسعة أحاديث
الحديث الأول وهو السادس والتسعون
« محمد بن يحيى عن أحمد وعبد اللّه ابني محمد بن عيسى » وهو يلقب بنان « 2 » ، صرح به الكشي « عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة ، عن مفضل بن مزيد « 3 » » كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام وليس اسمه في الخلاصة « 4 » « قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : أنهاك عن خصلتين فيهما هلاك الرجال : أنهاك ان تدين اللّه بالباطل ، وتفتى الناس بما لا تعلم » .
الشرح
النهى خلاف الامر ونهيته عن كذا فانتهى عنه ، وتناهى اى كف وتناهوا عن المنكر
هامش
( 1 ) فهلك اذن « بصائر الدرجات » .
( 2 ) عبد اللّه بن محمد بن عيسى الأسدي الملقب ببنان « كش » .
( 3 ) وفي رجال الشيخ : مفضل بن يزيد ، وهو كوفي ولكن مفضل بن مزيد أخو شعيب الكاتب من أصحاب الباقر عليه السلام .
( 4 ) لأنه من أصحاب الباقر عليه السلام ، وقال العلامة في الخلاصة : روى الكشي حديثا يعطى انه كان شيعيا .