حضر الجواد المضمرة « 1 » سبعين سنة ، وذلك لان الشيطان يضع البدعة للناس فينظرها العالم ويزيلها ، والعابد مقبل على عبادته لا يتوجه لها ولا يعرف بها .
وثامنها الحسن مرفوعا : رحمة اللّه على خلفائي فقيل يا رسول اللّه من خلفاؤك ؟
قال : الذين يحيون سنتي ويعلمونها عباد اللّه .
وتاسعها قال النبي صلى اللّه عليه وآله : من خرج يطلب بابا من العلم ليرد باطلا إلى حق أو ضلالا إلى هدى ، كان علمه كعبادة أربعين عاما .
وعاشرها قال صلى اللّه عليه وآله لعلى عليه السلام حين بعثه إلى اليمن : لان يهدى اللّه بك رجلا واحدا خير لك مما تطلع عليه الشمس أو تغرب .
الحادي عشر ابن مسعود قال صلى اللّه عليه وآله : من طلب العلم ليحدث به الناس ابتغاء وجه اللّه أعطاه اللّه اجر سبعين نبيا .
الثاني عشر عامر الجهني مرفوعا : يؤتى بمداد طالب العلم ودم الشهداء يوم القيامة ، لا يفضل أحدهما على الاخر ، وفي رواية فيرجح مداد العلماء .
والثالث عشر أبو واقد : انه صلى اللّه عليه وآله بينما هو جالس والناس معه إذ اقبل ثلاثة نفر : فاما أحدهم فرأى فرجة في الحلقة فجلس إليها ، واما الاخر فجلس خلفهم ، واما الثالث فإنه رجع وفر ، فلما فرغ من كلامه قال : الا أخبركم عن النفر الثلاثة ؟ اما الأول فأوى إلى اللّه فآواه اللّه ، واما الثاني فاستحيى من الناس فاستحيى اللّه منه ، واما الثالث فاعرض فاعرض اللّه عنه .
والرابع عشر قيل : يا رسول اللّه اى الاعمال أفضل ؟ قال : العلم باللّه تعالى فقيل :
اى الاعمال تزيد « 2 » ؟ قال : العلم باللّه ، فقيل : نسأل عن العمل وتجيب عن العلم ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله : ان قليل العمل ينفع مع العلم وكثير العمل لا ينفع مع الجهل .
هامش
( 1 ) حضر الفرس ، اى عدوها . وتضمير الخيل : هو ان يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن ثم لا تعلف الا قوتا ، ومضمار الفرس : غايته في السباق ، والمعنى : مسافة سبعين سنة تقطعها الخيل المضمرة الجياد ركضا .
( 2 ) اى العلم تريد ؟ ( المغنى ) .