السلام : ان امقت عبيدي إلى الجاهل « آه » « 1 » . فإذا كان الجاهل المستخف بحق العلماء التارك للاقتداء بهم امقت الناس عند اللّه وكان التقى الصالح الطالب للثواب الجزيل ، في لزومه للعلماء واتباعه لهم .
وقوله عنهم : أحب الناس إليه تعالى ، دل ذلك على فضل العلم وشرفه أتم دلالة وأوضحه .
ومنها ما في طريق الجمهور من وجوه : أحدها ثابت عن انس قال صلى اللّه عليه وآله : من أحب ان ينظر إلى عتقاء اللّه من النار فلينظر إلى المتعلمين فو الّذي نفسي بيده ما من متعلم يختلف إلى باب العلم إلا كتب اللّه له بكل قدم عبادة سنة وبنى له بكل قدم مدينة في الجنة ويمشى على الأرض والأرض يستغفر له ويمسى ويصبح مغفورا له وشهدت الملائكة لهم بأنهم عتقاء اللّه من النار .
وثانيها عن انس قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من طلب العلم فهو كالصائم نهاره وكالقائم ليله ، وان بابا من العلم يتعلمه الرجل بمنزلة من يكون له أبو قبيس ذهبا فينفقه في سبيل اللّه .
وثالثها الحسن مرفوعا : من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيى به الاسلام كان بينه وبين الأنبياء درجة في الجنة .
ورابعها أبو موسى الأشعري مرفوعا : يبعث اللّه عباده يوم القيامة ثم يميز العلماء فيقول : يا معشر العلماء انى لم أضع نوري فيكم الا لعلمي بكم ، ولا أضع علمي فيكم لأعذبنكم انطلقوا فقد غفرت لكم .
وخامسها قال صلى اللّه عليه وآله : معلم الخير إذا مات بكى عليه طير الهواء ودواب الأرض وحيتان البحر .
وسادسها أبو هريرة مرفوعا أنه قال : من صلى خلف عالم من العلماء فكأنما صلى خلف نبي من الأنبياء .
وسابعها ابن عامر مرفوعا : فضل العالم على العابد سبعين درجة بين كل درجة
هامش
( 1 ) اى : إلى آخره .